ترغب مصادر ديبلوماسية غربية، في ظلّ المعلومات أو المعطيات عن احتمال ابتعاد الرئيس سعد الحريري عن المشاركة السياسية في الانتخابات النيابية لا بل الانسحاب من الحياة السياسية عموماً، ألّا تأخذ بهذه المعلومات في انتظار أن تسمع الأمر من الحريري شخصياً، وهي لم تفعل بعد. وهذا الموقف سبق نهاية السنة باعتبار أن الحركة الديبلوماسية لم تُستأنف بعد، ولكن هذه المصادر ترى ‒ شأنها شأن زعماء ومسؤولين ‒ أن غياب الحريري في الاحتمالين، أي الابتعاد السياسي عن الانتخابات أو الابتعاد السياسي الكلي، من شأنه أن يكون عاملاً تغييرياً كبيراً في اللعبة السياسية وفي الحسابات الانتخابية كما في التوازنات السياسية، إذ فيما المشهد الانتخابي وفقاً للتوقعات الاحصائية أو السياسية يبني كل مرتكزاته على قاعدة بقاء القديم على قدمه من حيث القوى السياسية الأساسية واحتمالات تحالفها في ما بينها الى جانب دخول تنظيمات المجتمع المدني، فإن ابتعاد الحريري يخلط جميع الأوراق والتوقعات ولا يسمح بإعطاء تقديرات واضحة عن الصورة النهائية للانتخابات ولو أنها محدّدة أو معروفة في غالبيتها راهناً، بما في ذلك الاعتقاد الغالب بأن التنظيمات من المجتمع المدني لن تسهم بأكثر من عشرة نواب أو أكثر بقليل. هذا من حيث المبدأ ما لم تحصل مفاجآت غير متوقعة بردود فعل اللبنانيين بناءً على الاحتقان الذي يجري تسعيره راهناً من القوى السياسية، ...