الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 13 °

إعلان

أبكاتمِ صوتٍ غدروا بكَ ولم يكن صوتُكَ بكاتمٍ ولا بغدّارٍ لئيم؟!

المصدر: النهار
عقل العويط
عقل العويط
Bookmark
لقمان سليم
لقمان سليم
A+ A-
 أَيليقُ بي أنْ أكتبَ موتَكَ مستخدمًا صيغةَ الفعل المجهول، الذي تناقلتُه وسائلُ الإعلام والتواصل الاجتماعيّ، "وُجدَ لقمان سليم مقتولًا في سيّارته بخمسِ طلقاتٍ ناريّة، أربعٍ في الرأس وواحدةٍ في الظَّهر"؟!  أَتليقُ بي ركاكةٌ كهذه، أَيليقُ بي خذلانٌ كهذا، وقد كنتَ جنينةَ وردٍ عصيّةً في صحراء مستجيبة، وقد كنتَ باشقًا متمرّدًا، ونسرًا ثاقبَ الضوء، في سماءٍ ملبّدةٍ بأسرابِ النيامِ والغربان ونعيق البوم؟! أَيليقُ بي أنْ أتوارى وراءَ مكرِ الكلماتِ الملتبسةِ والفضفاضة، وقد كنتَ وجعًا لغويًّا وعقليًّا يقضّ رؤوسَ تجّارِ الحقيقة وسماسرةِ الفضّة والمرتزقة والعملاء؟!  وإذا افترضَ أحدُهُم، مأخوذًا بالقول الشائع، أنّ الكلامَ كلّه عند العرب صابون، أيفترضُ بكلّ مَن يختارُ مخالفةَ الجماعةِ، والجهرَ بما ينبغي للحرِّ الفردِ أنْ يجهرَ به، أنْ يكتفي باستخدام صيغة "واو الجماعة"، وضمير الـ "هم"، للإيماء – مواربةً - إلى مَن أخذكَ غيلةً، حيث يستحيلُ أنْ يؤخذَ أحدٌ بالغيلة أو بالتجهيل، ولا حتّى – أكاد أقول - قضاءً وقَدَرًا؟! حيث السماءُ ملبّدةٌ بيدٍ واحدةٍ، بنصٍّ قسريٍّ واحدٍ، هل يجب – بالإلغاء - ألّا يكونَ ثمّةَ عشبةٌ نابتةٌ على جدارٍ ميتٍ، ولا كتابٌ آخرُ، ولا حرفٌ زائدٌ، ولا حرفٌ ناقصٌ، ولا نسرٌ، ولا باشقٌ، ولا أيضًا عندليبٌ، ولا خصوصًا نسمة هواء؟! هل يجب أنْ تكونَ ثمّةَ فقط كتلةٌ دهريّةٌ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم