قبل أيام قال وزير الخارجية عبد الله بو حبيب في موسكو، إنه لا يوجد بلد واحد يستطيع أن يساعد لبنان ليخرج من كل مشاكله مع دول الخليج العربية، لكن كل الدول مجتمعة في إمكانها مساعدته، وهذا الكلام هرطقة واهمة وغريبة تماماً، لأنه ليس هناك سوى دولة واحدة تقدر على حلّ مشاكل لبنان مع الدول العربية الخليجية هي تحديداً دولة لبنان عينه، ولكن المأساة الفعلية تدفعنا الى السؤال: هل بقي هناك من دولة لبنانية فعلية، لكي تحلّ مشاكلها مع الأشقاء الخليجيين؟ طبعاً لا. هناك حطام دولة يشبه حطام المرفأ، مجرد دمار وضياع وعدم مسؤولية، ولا داعي الى إيراد الوقائع، التي تؤكد هذا إبتداءً من انتخاب الرئيس ميشال عون على خلفية تحالفه مع "حزب الله" الذي كان قد أوقع الاستحقاق الرئاسي في فراغ استمرّ عامين ونصف العام، ثم الى تشكيل الحكومات ودفعها الى الاستقالة وصولاً الى تعطيلها، ومحاولة شلّ السلطة القضائية ...