لم ينتظر اللبنانيون هذا اليوم، الرابع من آب، كي يتذكروا كارثة انفجار المرفأ أو تفجيره. كانوا جميعاً ضحايا السرقة الكبرى التي أفقرتهم وأذلّتهم، ومساء ذلك اليوم المشؤوم أصبحوا جميعاً ضحايا ومن أهالي الضحايا الذين عصفت بهم النيترات فقضوا وعُوّقوا وتشوّهوا وتشرّدوا بعدما دُمّرت بيوتهم وسقطت السقوف فوق رؤوسهم. كان مساءً قاتلاً اختلطت فيه الدماء بالدموع بالصرخات بالغضب باليأس والحسرات. ليس المرفأ وحده ما أبيد، بكل ما عناه ويعنيه للبنان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، بل بدا البلد كلّه كأنه أبيد. لن ينسى اللبنانيون تلك الجريمة الغادرة ولن يغفروا. كيف لهم أن ينسوا وقد رأوا المجرمين يخاتلون في الغرف السوداء ويختالون ...