هل نجح الغرب في فك ارتباط لبنان بالمنطقة؟
Smaller Bigger
سؤالان اساسيان يبرزان مع مضي الاتحاد الاوروبي في وضع اطار للعقوبات على سياسيين لبنانيين لعرقلتهم تاليف الحكومة وتأييد واشنطن لذلك. الاول هل فعلا نجح الغرب في فصل ارتباط موضوع لبنان عن الموضوع الاقليمي من اجل تأمين تأليف الحكومة؟ وهل من ثمن دفعه للغرب لذلك ام لا ما يؤدي الى استمرار تأمين حصول لبنان على جرعات توازي حبوب المسكنات حتى اشعار اخر منعا لسقوط لبنان في يد ايران كليا؟  لا تعد المؤشرات الداخلية في لبنان وحدها كافية مع تسمية "حزب الله" الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة اذا استمر موقف حليفه العوني على حاله لا سيما انه اذا كان العامل المحلي وحده يشكل دلالة، فان حصول الاخير على ما يريده في كل مرة بعد اشهر من تعطيل تأليف حكومة برئاسة سعد الحريري وقبلها تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية لمدة عامين ونصف حتى انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة يعني ان سياسة التعطيل ناجعة ولا ضرورة لاي تنازل من اي نوع. والذريعة المنطقية التي تقول بان تأليف الحكومة سيساهم في انقاذ ما تبقى من ولاية عون لا تستوي لان شعبية عون وتياره لم تبن مرة على انجازات حققها بل على شعبوية شعارية وشد العصب الطائفي. وتاليا لا هاجس في محاولة تحقيق انجاز ما قبل انتهاء العهد. فتسمية الحزب ميقاتي على غير موقف حليفه العوني لا يستبعد البعض ان ...