سمك الأسد السام يغزو البحر اللبناني
Smaller Bigger

أوردت وكالة "رويترز" تحقيقاً عن سمكة الأسد العدوانية السامة التي تغزو البحر اللبناني والتي قالت إنّها باتت تهدد أرزاق الصيادين اللبنانيين، ذلك ان تكاثرها يهدد سلالات السمك المحلية لتحل هي محلها وتقضي على الثروة السمكية في محيطها كما تهدد التنوع البيولوجي والشعاب المرجانية.

والواقع ان التحقيق لم يأت بجديد، اذ ان المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان تحدث في العام 2016 عن وجود هذه الاسماك، ولفت المركز الوطني لعلوم البحار التابع له في بيان الى انتشار أنواع أسماك "غازية" تحوي وتفرز مواد سامة "توكسين"، يتم اصطيادها بطريقة غير مباشرة بواسطة شباك الصيادين على طول الشاطئ اللبناني، أبرزها "النفيخة" و"سمك الأسد" وهي أنواع معروفة لدى الصيادين ومصدرها البحر الأحمر والمحيط الهندي. وقد انتشرت هذه الأنواع السامة بنسب عالية في مواقع الصيد البحري والجرف القاري – الشاطئ خصوصاً بعد مباشرة العمل بالقناة الثانية لقناة السويس”. وأوصى المجلس بتحاشي الاقتراب من هذه الأنواع أو صيدها أو استهلاكها نظراً إلى مخاطرها على الصحة العامة.

لكن الواقع أيضاً يشير الى تكاثر هذه الانواع السمكية وتحولها خطراً على الثروة السمكية وتالياً على حياة الصيادين. وصرح الصياد اللبناني حسن يونس لـ"رويترز" بانه فيما كان يغطس في المياه نفسها قبالة بلدته الساحلية طوال 30 سنة لم ير شيئاً مثل ما حصل هذه السنة عندما اختفت السلالات المحلية وحلت محلها أسماك الأسد الغازية. وقد انتهت الأيام التي كان يخرج فيها بصيد كبير من السلطعون الأحمر وقنافد البحر وسمك السلطان إبرهيم. فقد بات الآن يعتبر نفسه محظوظاً إذا اصطاد القاروص (اللقز).

ويفيد خبراء البيئة والأحياء المائية أن توسعة وتعميق قناة السويس التي تربط البحر الأبيض بالبحر الأحمر عام 2015 وارتفاع حرارة مياه البحر نتيجة التغير المناخي، دفعت سمكة الأسد الى اتخاذ موطن جديد لها في البحر المتوسط.

وأعلنت الإدارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية إن أعداد سمكة الأسد زادت بدرجة كبيرة جداً خلال 15 سنة.

وقال يونس في طلعة بزورق في الصباح الباكر: "يعني البحر مش البحر اللي كنا نعرفه، السمك كله تغيّر، في أنواع سمك كتير بيّنت جديدة يعني متل الأسد، متل النفّاخة، وفي نوع سلطان ابراهيم ما كنّا نشوفو".

وقال عالم الأحياء المائية جايسون هول - سبنسر إن الأسماك ذات الزعانف السامة رصدت للمرة الأولى في البحر المتوسط عام 1991 ولم ترصد بعد ذلك حتى 2012 قبالة ساحل جنوب لبنان. ومنذ عام 2015 انتشرت باطراد في المنطقة.

ويمثل انتشار هذا النوع من السمك مشكلة على وجه الخصوص للبيئة البحرية للبنان التي أنهكتها عقود من الصيد الجائر والتلوث‭ .

وقالت الناشطة في مجال البيئة البحرية جينا تلج عن تلك السمكة: "بتاكل كتير وبتتكاثر على مدار السنة فكتير سهل عليها أنو تسيطر على النظام الايكولوجي تبعنا وتخل بنظامنا الايكولوجي".

وأضافت تلج التي تدير حملة لتشجيع الناس على تناول سمكة الأسد: "حظنا حلو انو ها السمكة طيبة كتير بتتاكل ومن أطيب السمك بالبحر اليوم هي سمكة الأسد فنحن عم نشجع الصيادين انه يتصيدوها".

وتضع الأسماك الغازية البيض كل أربعة أيام ويمكنها أن تضع كل سنة ما يصل إلى مليوني بيضة قادرة على تحمل تيارات المحيطات.

وقال هول - سبنسر إن الانتشار هذه السنة كان "بنسب تشبه الطاعون" في أنحاء شرق البحر المتوسط بما في ذلك اليونان وتركيا وإسرائيل وقبرص.

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"