.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لاشك أن المعنيين في السلطة يبحثون عن المخارج الممكنة للحدّ من تداعيات اعلان نتائج الفحوصات السنوية التي يجريها المركز الوطني للبحوث العلمية لمياه البحر في 26 موقعاً على امتداد الشاطئ اللبناني. وهو الاعلان المرتقب يوم الثلثاء المقبل في مقر المجلس وبحضور لافت هذه السنة لكل من وزير البيئة فادي جريصاتي الذي أنهى للتوّ حملة تنظيف الشاطئ تحت شعار #نظّف_سمعتنا، ووزير السياحة أواديس كيدانيان المبشّر بموسم اصطياف واعد، ووزير الزراعة حسن اللقيس المعني بما يصيب الثروة السمكية "البلدية" من سوء سمعة. السردية التي تقول بأن كوارث التلوّث هي نتيجة تراكم سياسات فاشلة، لن تكون كافية. فالتقدير أن عاماً كاملاً فصلَ بين اعلان نتائج السنة الفائتة والسنة الحالية، لم يشهد أي جهد مشهود للحدّ من أسباب التلوث الناتج عن المياه الآسنة الموجودة بكثافة على طول الشاطئ، والمكبات العشوائية للنفايات الصلبة، والنشاط الصناعي المتزايد على الشاطئ، وغياب التنظيم المدني لملائمة التزايد العمراني. الأمر يؤكده رئيس المجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة لـ"النهار" متحدثاً عن "نتائج أسوأ من العام الماضي" سيعلن عنها.
ويجري المجلس فحوصاته وفق المعايير العالمية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لتصنيف مياه الشاطئ حسب مؤشرات التلوث البكتيري، وهي كالآتي: -جيدة: من 0 الى 200 مستعمرة بكتيريا في 100 ملل من مياه البحر - مقبولة: من 200 الى 500 مستعمرة بكتيريا في 100 ملل - سيئة وملوثة: أكثر من 500 مستعمرة بكتيريا في 100 ملل.
ويشير حمزة الى أن "الخطورة تكمن في أن محدودي الدخل يلجأون الى الشواطىء الشعبية الملوثة وغير الصالحة للسباحة لاسيما في الرملة البيضاء وطرابلس حيث ازدادت هذه السنة مؤشرات التلوّث سوءاً، ولم يبذل الجهد الكافي خلال السنة الماضية لوقف وصول المياه الآسنة الى مياه البحر وزادت كمية النفايات الصلبة والمكبات العشوائية القريبة من الشاطئ". ويؤكد حمزة أن "تلوث الشاطئ هذه السنة هو أكثر حدّة من السنة الفائتة في ظل غياب مبادرة انقاذية جادة".