إشارات تهدئة بين واشنطن وطهران
Smaller Bigger

هل بدأ المسعى السويسري لإجراء محادثات بعيدة عن الأضواء بين الولايات المتحدة وايران كتلك التي حصلت عامي 2012 و2013 بوساطة عمانية – سويسرية، في شأن الملف النووي الايراني؟

ترفض الأوساط السياسية السويسرية حتى الآن حسم الأمر والحديث صراحة عن احتمال رعايتها محادثات مباشرة بين الطرفين. لكن مسار الاحداث منذ اسبوعين، عندما لبى رئيس الفيديرالية السويسرية أولي مورير دعوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لزيارة واشنطن على عجل، والحديث الذي رافق هذه الزيارة، عن طلب أميركي من سويسرا "جس نبض" الايرانيين لعقد لقاءات ثنائية في سويسرا، والزيارة الرسمية الأولى لمسؤول اميركي رفيع المستوى لسويسرا منذ 20 سنة التي قام بها وزير الخارجية مايك بومبيو مدة يومين، توحي بأن الوساطة السويسرية قد خطت أولى خطواتها في الاتجاه الصحيح.

وقد عززت هذا الاعتقاد أمس، التهدئة التي وصفت بها تصريحات بومبيو من مدينة بلينزونا في جنوب سويسرا بعد لقائه نظيره السويسري ايغناسيو كاسيس، حول استعداد واشنطن للجلوس إلى طاولة المفاوضات والبدء بحوار "من دون شروط مسبقة" مع ايران. وأتى هذا الموقف رداً على سؤال لصحافي عن موقف الرئيس الايراني حسن روحاني قبل يومين الذي قال فيه: "ان ايران مستعدة للتفاوض مع من يحترم المفاوضات"، لكن بومبيو ربط هذا الموقف بـ"اثبات الايرانيين أنهم يريدون أن يتصرفوا كدولة طبيعية".

ولوحظ أن بومبيو، الذي كرر موقف بلاده السابق من مسعى الولايات المتحدة الدائم "لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي" لم يأت على ذكر الشروط الـ12 التي كانت واشنطن قد وضعتها العام الماضي، لرفع العقوبات عن ايران، ومنه ا وقف دعمها "للميليشيات التابعة لها في المنطقة" ووقف برنامجها الصوارخي، واكتفى بـ"ان بلاده ستواصل اظهار حقيقة ما يقوم به الايرانيون في نشاطهم النووي، وان واشنطن تتابع عن كثب نتائج الأمم المتحدة (تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في شأن النشاط النووي الإيراني، وستستمر في "عكس النشاط الخبيث" لإيران في الشرق الأوسط".