"كمُشاهَدة ذوبان تمثال الحرّيّة"... كيف تذيب أزمة المناخ الجليديّات الجبليّة؟
موسم 2019 لتسلّق قمّة إيفرست في جبال هملايا كان الأسوأ لجهة عدد القتلى الذين سقطوا، إذ حتى 29 أيّار، قُتل 11 متسلّقاً في 10 أيّام فقط. لعلّ اكتظاظ الجبل بأعداد كبيرة من المتسلّقين يشكّل عاملاً بارزاً، لكنّه ليس الوحيد. يشير تقرير لصحيفة "إنديا توداي" إلى عوامل أخرى مثل إرهاق المرتفعات وقضمة الصقيع وتقلّب الأحوال الجوّيّة السريع. لكنّ هنالك عاملاً آخر مهمّاً يدخل في المعادلة. ارتفاع الحرارة بسبب التغيّر المناخيّ الذي يؤدّي إلى ذوبان سريع للثلوج، وفقاً لما نقله التقرير عن أشواغاشو غانجو، مدير سابق لـ"مؤسّسة دراسة الثلوج والانهيار الثلجيّ" في الهند.\r\nليس ذوبان جليد القطبين الأثر الكارثيّ الوحيد للاحترار العالميّ. فتقلّص رقع الجليد والثلوج والأنهار الجليديّة على الجبال المرتفعة هو أثر سلبيّ آخر للأزمة المناخيّة. هنالك مفارقة مطبوعة في جبال هملايا بفعل الارتفاع المطّرد في درجات الحرارة العالميّة: الانهيار الثلجيّ يقتل متسلّقين، ثمّ يساهم الاحترار العالميّ بإذابة الثلوج التي تغمر جثثهم. تقارير لصحيفة "نيويورك تايمس" وغيرها تكشف هذه المفارقة. تنتشر مغالطة شائعة بأنّ الجبال البعيدة عن النشاطات الصناعيّة محصّنة أمام التأثّر السلبيّ بها. لكنّ هذا التصوّر خاطئ على المستويين البيئيّ والمناخيّ. \r\n