.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يُدخل الأطفال البهجة على العائلة بكل تفصيل في حياتهم ومن لحظة ولادتهم، لكن لا يخفى على أحد أنه تترتب على تربيتهم مسؤولية كبرى لا يستهان بها لما تتطلبه من رعاية وحرص وتدقيق في كل التفاصيل التي تعنيهم وصولاً إلى أهمية إرشادهم وتوجيههم في اختياراتهم في الحياة. ويبدو واضحاً اليوم أن عناصر عدة تضطلع بدور اليوم في جعل تربية الأطفال أكثر صعوبة بعد. في اليوم العالمي للوالدين، تعتبر مدربة الحياة المتخصصة في شؤون العائلة هيفا الدادا أن دخول وسائل التواصل الاجتماعي إلى حياة العائلة بدّل الكثير من المقومات التربية.
دخلت تغييرات عدة اليوم على التربية وعلى العلاقات في داخل العائلة مقارنةً بما كان يحصل قبل سنوات مضت وتحديداً قبل دخول وسائل التواصل الاجتماعي إلى حياتنا. فبحسب الدادا اختلفت الأمور إلى حد كبير عن الماضي بحيث أصبحت المشكلة أن الأطفال اليوم يجدون السعادة والتسلية والمتعة في خارج العائلة مما أدى إلى تغيير واضح في المعايير في التربية وفي العلاقات بين أفراد الأسرة. ومن الطبيعي أن يستدعي ذلك تأقلم الأهل مع هذه الظروف الجديدة واعتماد طرق مختلفة في التعاطي مع الأمور. فبحسب الدادا "يشعر الطفل اليوم أنه لم يعد يحتاج إلى العائلة لأنه يجد حاجته في خارجها من تسلية وغيرها. وهنا تبرز أهمية التواصل بين الأهل والأطفال الذي يلاحظ أنه يفقد أكثر فأكثر مع الوقت على الرغم من أهميته في مواجهة هذا الواقع. حتى أنه نتيجة ذلك أصبح الطفل يبحث عن آشخاص آخرين يتحدث إليهم ويخبرهم عن مشاكله وعن حياته".
لعل ظروف الحياة اليوم التي تغلب عليها الضغوط وما يترافق معها من توتر زاد الأمور سوءاً، فحتى إن الأهل أنفسهم لا يجدون الوقت الكافي لأطفالهم ويعجزون عن التواصل بمعدل كاف وعن تأمين نوعية الوقت التي يحتاجها الأطفال في علاقاتهم مع عائلاتهم. فبحسب الدادا حتى النشاطات ضمن العائلة باتت مفقودة اليوم وقلائل الذين يخصصون أوقاتاً معينة لها في روتين حياتهم.