12-05-2019 | 12:13
هل يشهد الشرق الأوسط حرباً أميركية-إيرانية قريباً؟
تحشد الولايات المتحدة قطعاً بحرية وأسلحة وطائرات في مياه الخليج وقاعدة العديد العسكرية بقطر، وعلى الجانب الآخر، نصبت إيران عدداً من الصواريخ الباليستية في المنطقة ووضعت قواتها المسلحة في حالة تأهّب. وبتزايد حدة التوتر بصورة غير مسبوقة بين البلدين، يبدو المشهد المحتدم وكأنه على وشك الانفجار في أية لحظة، وهو ما يطرح سؤالاً منطقياً حول مدى إمكانية نشوب مواجهة مسلحة مباشرة بين واشنطن وطهران في الوقت الراهن؟
هل يشهد الشرق الأوسط حرباً أميركية-إيرانية قريباً؟
Smaller Bigger

وما يجعل السؤال أكثر إلحاحاً هو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يستبعد حدوث مواجهة مسلحة مع الدولة الفارسية. وقال للصحافيين، الخميس: "لا يمكن أن نستبعد وقوع مواجهة عسكرية مع إيران".

وأرسلت الولايات المتحدة منظومة صواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط، كما ستنضم حاملة الطائرات "يو إس إس أرلينغتون" إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" المتواجدة في مياه الخليج، ونقلت في وقت سابق قاذفات "بي 52" إلى قاعدة العديد.

يأتي هذا في وقت لم يلتئم التحالف العسكري المعروف باسم "الناتو العربي"، والذي يستهدف التصدي لتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، كما أن مصر قررت الانسحاب من مشروع التحالف العسكري في صمت قبل اكتماله.

"تحركات كبيرة"

ويقول الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم لـ"النهار": "إن الولايات المتحدة قامت بتحركات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، خلال الأيام القليلة الماضية، وقد أرسلت إلى قاعدة العديد في قطر، قاذفات "بي 52" التي بمقدورها أن تتحرك من الولايات المتحدة لضرب أهداف محددة في أي مكان من العالم، ثم تعود إلى قواعدها في أميركا، دون الحاجة إلى الهبوط في أي مطارات أو قواعد عسكرية".

ورغم إشارته إلى هذه التحركات، لا يتوقع الخبير العسكري أن تحدث مواجهات مسلحة بين واشنطن وطهران، ويوضح "لقد شاهدنا سيناريوات مشابهة منذ حرب العراق. ما تقوم به الولايات المتحدة حالياً هو محاولة للضغط على النظام الإيراني للجلوس إلى مائدة التفاوض".

ويرى اللواء مظلوم أن "قيام مواجهة عسكرية مع إيران قد يقودنا إلى حرب عالمية ثالثة، لأنه بالتأكيد سوف تشترك دول الخليج في تلك المواجهة، وسوف ترد عليها إيران، ومن ثم تتوقف صادرات الوقود إلى العالم، وتحدث مضاعفات كبيرة لهذا الصراع العسكري. وبناء على ذلك، فإنني لا أتوقع أن واشنطن والمجتمع الدولي على استعداد لاشتعال فتيل حرب كهذه".

وحول موقف القاهرة من الناتو العربي يقول الخبير العسكري "إن مصر انسحبت بشكل رسمي من التحالف المسمى بالناتو العربي، بعد يومين من عودة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من واشنطن الشهر الماضي. المشاركة في حرب كهذه سوف تؤدي إلى تدمير دول منطقة الشرق الأوسط بعضها بعضاً، والقاهرة لن تقبل ذلك، وأتصور أن حكمة قادة الخليج لن تدفعهم إلى الانجرار إلى هذه المواجهات المدمرة".

"خيارات واشنطن"