الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

زاغيك طوسونيان: الخياطة مهنة الصبر

Bookmark
زاغيك طوسونيان: الخياطة مهنة الصبر
زاغيك طوسونيان: الخياطة مهنة الصبر
A+ A-

في محل صغير في منطقة الرميل – الاشرفية، تعمل زاغيك طوسونيان مع زوجها في خياطة القمصان وتصليح الثياب. عاشت معه 44 عاماً "على الحلوة والمرة" كي يتمكنا من تأمين عيشهما وتربية ولديهما. لا تزال زاغيك تعمل كيومها الاول بالحماسة نفسها والعزم نفسه. لا تفارقها الابتسامة على رغم تعب الايام وقساوة الزمن وغلاء المعيشة الذي يفرض عليهما العمل حتى هذا السن المتقدمة.

"الحمدالله"، كلمة لا تفارق حديثها في كل الاوقات. هذا التسليم الكلي بمشيئة الله هو ما يعطيها الدعم في وقت الصعاب وايمانها بأن الرب لا يتخلى عن عباده شرط ان يواصلوا مسيرتهم بثقة انه معهم في كل لحظة. تعمل على ماكينة الخياطة كأنها ربان سفينة وعليها مسؤولية الوصول الى شاطئ الأمان. تقول: "اعطتني هذه المهنة الصبر والتركيز وساعدتنا كي نعيش حياة نعيم". \r\n

محلها الصغير الحجم، له قيمة كبيرة في الخياطة بين ابناء المهنة، فهناك الكثير من المحلات المهمة التي تصنع قمصانها لديها، وهذا يعطيها سعادة معنوية كبيرة. في عينيها تجد جواباً واضحاً على مقولة ان "الأمل اساس كل شيء في الحياة".