الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

غاربيس بويجيان وصناعة الأحذية: الشخص بلا أمل "ما بعيش"

Bookmark
غاربيس بويجيان وصناعة الأحذية: الشخص بلا أمل "ما بعيش"
غاربيس بويجيان وصناعة الأحذية: الشخص بلا أمل "ما بعيش"
A+ A-

رسمتْ هذه الحياة خطوطها على وجهه. 80 سنة استطاعت أن تغيّر من ملامحه لكنها لم تستطع أن تغيّر من عزمه وحبّه لمهنته. بقي صامداً في مصلحته، يصنع أحذية نسائية ومعها يصنع أمله بغدٍ أفضل.

وُلد غاربيس بويجيان في لبنان، وعلى الرغم من سفره إلى الخارج بحكم عمله "أيام زمان"، إلا أنه، على قوله، "خلقت هون وبدّي موت هون". \r\n

في عزّ صباه، تعلّم هذه المصلحة. يُحب عمله بكل تفاصيله، من الفكرة إلى تصنيع الحذاء. ليس سهلاً أن تجد يومياً فكرة جديدة لتحويلها إلى حقيقة أمامك، إلا أن حافز الإبتداع جعل غاربيش يعشق هذه المصلحة لأنها "تجعلني دائماً في تجدد وإبداع وابتكار، كل يوم بدّي فكِّر بموديل جديد، أعطتني الفرح والسعادة".


[[embed source=annahar id=4653]]

\r\n

لا يُخفي غاربيس خيبته ممّا آلت إليه هذه المهنة: "صحيح أنني استفدتُ منها في الماضي، لكن اليوم ما في شغل متل قبل، ما فينا نقول غير كتّر خير الله". وحده الأمل جعله يصمد في تصنيع الأحذية. بالنسبة إليه "هيدا يلي خلاّني ضلّ واقف ع إجريي، الشخص بلا أمل ما بعيش". \r\n

يرى غاربيس أن "الدنيا موت وحياة، نحنا متنا وعم منخلق من جديد. بموت فينا شي ومنرجع منولد بشي أحلى. ما عنا حلّ غير الإنتظار". \r\n

سافر غاربيس كثيراً بحكم عمله، لكن عندما بدأت الأزمة بقي هنا. لديه اقتناع بأن عليه أن يعمل ويتعب في أي بلد سيسافر إليه. هو يعرف جيداً هذه الحياة ويفهم أيضاً قرار الشباب بالرحيل، يقول: "الشباب مجبورين يفلّوا، ما بقى في ولاد ياخدوا المصلحة عنا، نحنا آخر جيل بعدو محافظ على هالمصالح القديمة. حقّهم يروحوا ويشوفوا مستقبلهم، ما في شغل هون".\r\n

في الختام، يوجّه رسالة إلى أولاده: "ما تفلّوا من لبنان، صحيح إنّو العلم هوّي أساس كل شي، ولكل شخص ما بحبّ الدراسة بنصحو يتعلّم مصلحة حتى يأسس حالو".