ماريا الفرن: لن أعمل تحت أيدي الناس

ماريا الفرن: لن أعمل تحت أيدي الناس
ماريا الفرن: لن أعمل تحت أيدي الناس
Smaller Bigger

في ملحمتها في سوق الخضر بزحلة، تعمل ماريا الفرِن. معها ارتبطت تاء التأنيث بمهنة الجزّار أو اللحّام. لم تختر ماريا مهنتها، هي الظروف اضطرتها الى مزاولة مهنة زوجها، مدفوعةً بأمومتها. فبعد وفاة الراحل متري الفرن، زوجها، وقعت على ماريا وحدها مسؤولية تربية أولادهما الخمسة. خلال مرضه، نزلت ماريا الى الملحمة، حيث تكوّنت لديها فكرة عن المهنة، وبعد وفاته تسلّمت "مصلحة" زوجها، وتعلمتها من صديق له، خياراً وحيداً أمامها، "حتى لا أضطر أن أمدّ يدي لأحد"، على ما تقول.

منذ 25 سنة، لا تزال ماريا صامدة في الملحمة التي حافظت على اسم زوجها مرفوعاً فوقها، تغالب الأيام، أمام منضدة تقطيع اللحوم، وماكينة الفرم، خلف المكتب، مثلها مثل أي لحّام آخر، لا فارق في تعامل الزبائن معها لكونها إمرأة.

[[embed source=annahar id=4621]]