الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

الحاج سعيد زغل تحدّى القصف من أجل لقمة العيش

Bookmark
الحاج سعيد زغل تحدّى القصف من أجل لقمة العيش
الحاج سعيد زغل تحدّى القصف من أجل لقمة العيش
A+ A-

الحاج سعيد زغل. صاحب مطعم فروج زغل، الذي افتتح عام 1967.

هذا الرجل الكبير بدأ العمل في سن السادسة عشرة ولا يزال إلى يومنا وهو في سنّ الـ70، يعمل في أجواء عائلية مع شقيقه في محل صغير، لكنه يتسع للكثير. عندما تمر في شارع البسطة، تشم الرائحة الشهية، فكل شخص تسأله عن زغل، يجيب: "أطيب فروج".\r\n

مرت على هذا المكان ظروف صعبة. حروب ومشاكل داخلية. لكن الحاج سعيد كان يعيش كل لحظة سيئة ويتخطاها: "كل ذلك لم يؤثر فينا لأننا نريد أن نؤمّن لقمتنا".\r\n

القصف كان ينهال علينا كالمطر. كنا نهرب، نختبئ، لكننا نعود أقوى وبإصرار أكبر. فعندما تجد الزبائن يقفون عند باب المطعم، لا يمكن أن تخذلهم. أنت تعيش من وراء هذه المهنة.


[[embed source=annahar id=4563]]

\r\n

عندما تدق الساعة السابعة مساءً، تبدأ عملية تنظيف المحل والاستعداد لليوم التالي. هو عمل يتكرر كل يوم منذ نحو 50 عاماً، وهذا ما يسعى صاحب المكان إلى تحقيقه، لأن النظافة أهم سبب لجذب الزبائن، وخصوصاً في مكان يحتوي على طعام. هذا المكان الصغير، هو الذي أوصل أولاد الحاج سعيد إلى أفضل المراكز العلمية. فأمل هذا الرجل بلبنان كبير، أمله أن يبقى أولاده وأحفاده في لبنان ويبقوا يداً واحدة، "لأننا تعبنا من الصعوبات والمشاكل. نريد أن نتشبث بأرضنا، نريد أن يتخرج أحفادنا ويجدوا فرص عمل هنا. هذا ما نتمناه".\r\n

الابتسامة الدائمة على وجهه تعني الكثير، فهي لا تفارقه لأي سبب. لا تفارقه مهما كانت المشكلة. الضحكة تعطيه الامل والتفاؤل، الكلمة الطيبة أنجحته، هو الذي يعرف كيف يتعامل مع الزبائن عموماً، وسكان المنطقة خصوصاً.\r\n

نصيحة من الحاج سعيد إلى الشباب: "خلّوا أملكم كبيراً بهذا البلد، لأنو بيبقى أحسن من غيرو. ابقوا هنا، لان لبنان يحضنكم، الحياة في الخارج ستكون اصعب. لن يشعر الشخص بالامان خارج منزله وكذلك خارج بلده".\r\n

أكثر من 50 عاماً في هذه المهنة. النشاط على حاله والحماسة أكبر، أما الطعمة فـ"هي ذاتها".\r\n