.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
... وكأنّ موسكو تحولت إلى عنجر من خلال ما تضج به عبر استقبالها المسؤولين اللبنانيين من هذا الفريق السياسي وذاك، لا بل عُلم أنّ هناك لقاءات تحصل في العاصمة الروسية مع بعض القيادات بعيدًا من الإعلام، في وقت أنّ السفارة الروسية في بيروت لا تنفك تستقبل قادة أحزاب وتيارات سياسية عتيقة وناشئة. بمعنى أوضح ما يجري اليوم يحمل الكثير من الدلالات في هذه المرحلة بالذات من خلال الدور الذي تضطلع به روسيا ممّا يذكّر بحقبة عنجر ودمشق وإن اختلفت الظروف والأدوار. وهنا يقول أحد المسؤولين الروس وخلال لقائه بمسؤول لبناني رفيع، إنّ موسكو ليست عنجر على اعتبار أنّنا نستقبل ونلتقي بالجميع، وإن كانت لنا علاقات تاريخية قديمة مع بعض القوى وأخرى تمّ بناؤها في الآونة الأخيرة. حتى ان ثمة تباينات مع بعض الأحزاب العريقة والتاريخية التي تعتز موسكو بعلاقاتها معها، مثل الحزب التقدمي الاشتراكي، متحدثًا عن تباين معه حول الملف السوري. ولكنّ ذلك لا يعني أنّ المسار التاريخي مع الحزب الاشتراكي ووليد جنبلاط قد انتهى لأنّ القنوات بين المختارة وموسكو مفتوحة على مصراعيها،وكلٌّ يعبّر عن رأيه ومواقفه بكل وضوح ولا قفازات بينهما.
ماذا في جديد ذلك الحراك والموقف الروسي بعد زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى موسكو ومشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في القمة العربية – الروسية قبل اول من أمس، ناهيك عن سلسلة تحرّكات تجري على خط بيروت والعاصمة الروسية وتتركّز بشكل أساسي حول ملف النازحين ربطًا بالمبادرة الروسية، والتي كما يصفها مصدر وزاري سابق لـ "النهار" بأنّها تبقى مبادرة لم تُترجَم فعليًّا أو أنّها في طريقها إلى التنفيذ. إذ سبق لمسؤول روسي معني بملف المنطقة أن اعترف بأنّ تلك المسألة دونها صعوبات وعقبات، وباعتقاده فان المبادرة لن تُنفَّذ أو تسلك طريقها إلى الخطوات العملية عبر عودة النازحين قبل إقرار العملية السياسية في سوريا وهذا ما تفرمل بفعل عدم التوافق الأميركي – الروسي والذي له مفاعيل أخرى من القرم إلى أوكرانيا والعراق وليبيا والقضية الفلسطينية. وما زاد الطين بلة، ضم الجولان إلى إسرائيل، اذ ان هذه العناوين تُبقي الحل السياسي في سوريا في مهب الأزمات والخلافات الدولية، معتبرًا أنّ المبادرة الروسية وعودة النازحين لن يشهدا أي تقدّم ما تبدّى بفعل المباحثات التي جرت في موسكو. ويُنقَل من خلال مصادر ديبلوماسية فاعلة ما معناه أنّ زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون إلى موسكو لم تحقّق المطلوب في موضوع النازحين، والأمر عينه لكل ما يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الإطار.