استكمالاً لمشروع Blue Dawn roadshow الذي أطلقته "النهار" والذي يتنقّل في عشر جامعات لبنانية، عُقدت جلسات المرحلة الثانية في جامعة البلمند - الكورة وذلك بعد جلسات المرحلة الأولى في جامعة القديس يوسف - حرم هوفلان. وحضر الحدث نائب رئيس الحكومة الوزير السابق غسان حاصباني ورئيسة تحرير "النهار" نايلة تويني ورئيس الجامعة إضافة إلى الطلاب والأساتذة ومختصين في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال.
بدايةً، كانت الكلمة لحاصباني الذي أعرب عن سعادته لكونه جزءاً من هذه المبادرة التي تقوم بها مؤسسة "النهار"، وأكد أنّ "فكرة تمكين الشباب لفتته خصوصاً من جهة خلق الفرص للطلاب الذين يحاولون البحث عمّا يريدون فعله في المستقبل، ولكنهم يخافون كلما اقترب المستقبل خصوصاً في بلد مليء بالتحديات كلبنان".
وقال: "لا يمكن نكران وجود التحديات، لكن خبرتي الشخصية علّمتني أنّ التحديات هي أفضل طريق للنجاح، إذ من ينجح عبر الطريق الصعب يخلق نجاحاً مستداماً ويمكنه الوصول إلى أماكن لها تأثير إيجابي على مجتمعه"، مشيراً إلى أنّ "التحديات عالمية أيضاً... اقتصادية واجتماعية خصوصاً بعد أن ولّى زمن الثورة الرقمية وبدأنا بالثورة الصناعية الرابعة من الذكاء الاصطناعي إلى العلوم التي تخلق أنواعاً جديدة من الوظائف، وتزيل نحو 10 إلى 15 في المئة من الوظائف الموجودة حالياً".


وتوجه حاصباني إلى الطلاب، وقال: "تحضّركم الجامعات والبحوث اليوم ليس لوظيفة بل للتأقلم مع أي فرصة يمكن منها تغيير المجتمع وتطويره. استعمِلوا الخوف الذي تشعرون به أحياناً لبناء منصة للانطلاق وتحقيق الطموحات، واعتبروه طاقة للإنجاز". وأضاف: "لا تنتظروا فرص العمل، بل اخلقوها من المشاكل والتحديات الموجودة في لبنان من خلال الإبداع".
من جهته، رحّب رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس ورّاق بالحضور، وذكر أن "جريدة النهار التي كانت ولا تزال القوت لطالب الحق والحقيقة تعلو اليوم إلى وسائل المصافي المبدعة في نشر العلم والثقافة والحثّ على بناء مجتمع راق نصبو إليه جميعاً". وأضاف: "إنّ "النهارroad show" أكبر دليل على دورها في مدّ يد المساعدة إلى طالب العلم والمعرفة لتفتح أمامه آفاقاً جديدة عن طريق توجيه مساره نحو مجالات الاختصاص التي يحتاجها المجتمع اللبناني بحيث تتوافر فرص العمل لحاملي هذه الاختصاصات".
وأشار ورّاق إلى أنّه "نحن في جامعة البلمند نطمح إلى تخريج أجيال ناشطة في مجتمعنا تستفيد وتفيد مما تعلمت، لا أن نُخرّج عاطلين عن العمل يطلبون الهجرة لكسب أرزاقهم". وشكر كل من ساهم في نجاح مبادرة "النهار"، آملاً أن تكون خير انطلاقة لـ"توعية الأجيال الصاعدة على أنواع الاختصاصات المستحدثة في شتى الميادين العلمية من الصحة إلى الاقتصاد إلى الصناعة إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وغيرها".


كما عرض حاصباني مبادرته عن استقبال تلميذين من جامعة البلمند في مكتبه للتدريب على مشاريع كثيرة من بينها تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030، لتزيد من خبرتهما وتأهلهما لفرص عمل مستقبلية. أما "النهار"، فكانت مبادرتها إجراء لقاءات مستمرة خلال السنة مع طلاب من كل الجامعات، ومع حاصباني وغيره من الوزراء لإيصال أفكارهم الموجودة، ويمكن للطلاب أيضاً إرسال كل المعلومات المطلوبة عبر البريد الإلكتروني أو التواصل مع منصّات "النهار" عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أنّها ستكون مطوِّرة لأعمال فكرتين من تلاميذ جامعة البلمند ودعمهم لمدة سنة لإيصال هذه الفكرة إلى المستثمرين.
أما BIAT، فقدمت أيضاً فرصة تدريب لتلميذين وذلك عبر نائب مديرها نصري معوّض. في حين قدمّ المدير التنفيذي لشركة POTECH الناشئة طوني فغالي خدمة مجانية للطلاب الذين يملكون تطبيقاً هاتفياً أو موقعاً الكترونياً عبر توفير التأمين المطلوب أي Cyber Security إضافة إلى التدريب.


الجلسة الأولى كانت بعنوان "وظائف المستقبل والاتجاهات الرئيسية في لبنان"، ناقشها نائب مدير BIAT نصري معوّض، رئيسة جمعية "LLWB" أسمهان الزين، المؤسسة المشاركة لـ TEC (نادي رواد الأعمال في طرابلس) ومؤسسة شركة Elymu الناشئة ليلى الزين والمديرة التنفيذية لمؤسسة "إنجاز" في لبنان سمر داني.
الجلسة الثانية حملت عنوان كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي قطاع الأعمال"، ناقشها خبير الذكاء الاصطناعي والمؤسس المشارك لشركة Neotic.ai الناشئة سمير الزين والمدير التنفيذي لشركة POTECH الناشئة طوني فغالي.
أما الجلسة الثالثة، فحملت عنوان "كيف تغيّر العولمة مسار الشركات الكلاسيكية"، ناقشها مؤسس شركة NGNO الناشئة أنطوني رحيّل، مؤسس شركة OFF THE WALL الناشئة مصطفى داسوقي، ومؤسس شركة Clean2O الناشئة محمد فخر الدين.
تمتد سلسلة الجلسات التي تنظمها "النهار" من 1 إلى 18 نيسان، ستحكي فيها عشرات قصص النجاح، وتنقل خبرات ومعلومات عن حاجات سوق العمل في لبنان، للتأكيد على دورها الداعم للطلاب دائماً. وتوزّع "النهار" بالتزامن مع الجلسات عدداً خاصاً داخل الجامعات باللغتين العربية والإنكليزية. ويتضمّن محاور غنيّة حول سوق العمل والوظائف المطلوبة مستقبلاً، والذكاء الاصطناعي ودخوله القطاعات كافة وتأثيره على الواقع والمستقبل، وقدرة العولمة على تغيير مفهوم النجاح التقليدي بالنسبة للأفراد والشركات.






نبض