الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 28 °

العارضة المتحوّلة إيناس رو تخاف أن ترى ذلك الصبي الذي كان موجوداً فيها!

المصدر: " ا ف ب"
فاديا خزام الصليبي
العارضة المتحوّلة إيناس رو تخاف أن ترى ذلك الصبي الذي كان موجوداً فيها!
العارضة المتحوّلة إيناس رو تخاف أن ترى ذلك الصبي الذي كان موجوداً فيها!
A+ A-

أسبوع الموضة في باريس بالنسبة لي هو فرصة لاصطياد المقابلات المثيرة وخاصة مع عارضات الأزياء. فمن إيفا هيرزيغوفا إلى إيناس دو لافريسانج الى جينيفر ميسولييه من الجيل الجديد...تتعدد الحكايات والقصص لكلّ واحدة منهنّ، ولكن حكاية ايناس رو أو Ines Loan Rau مختلفة جداً عن حكايات زميلاتها.

من هي Ines Rau ؟

هي عارضة فرنسيّة، كانت ذكراً قبل أن تصبح فتاة، ولدت في Nancy في آذار سنة 1990 من أم فرنسيّة – مغربيّة وأب جزائري، رفضت أن تقول لنا اسمها السابق، ورفضت رفضاً قاطعاً إعطاءنا صورتها السابقة قبل أن تصبح فتاة. ولاحظنا وجود هشّة صغيرة في صوتها. ايناس متصالحة مع نفسها في جلدها الأنثوي، مبتسمة دائما وتقول ما تريده من دون أي خجل، فهي جريئة وحيويّة، لا تخاف من شيْ. جسدها كان سلاحها في الإغراء. كانت تستخدمه للخروج من حالتها. في الخامسة عشرة من عمرها صارت تتنقل بين باريس وNancy، واستقرّت أخيراً في باريس حيث اكتشفت عالم الليل والكوكايين وتعاطفت مع المتحوّلين جنسياً، نامت كثيراً في الحدائق العامة بسب افتقارها إلى المال، إلى أن اكتشفت أنّها تريد أن تذهب بعيداً بأحلامها، ومن أجل تحقيق ذلك يجب أن تحصل على المال، فعملت كراقصة في ماخور فخم سويسري، إلى أن قررت القيام بعمليّتها. فأخبرت أمها التي تقبّلت الأمر بايجابيّة. بعد قيامها بالعملية ذهبت الى Ibiza للعمل كراقصة وظلّت كذلك إلى أن أمتهنت عرض الأزياء



الطفولة المراهقة والعملية الجراحيّة

عندما سألناها كيف شعرت أنّ ميولها أنثوية قالت: "منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا وأنا أحلم دائما بأنني مع رجل نتبادل القبل أو نمارس الجنس. لم اكن أحب لُعَب الصبيان بل كانت تجذبني اللعبة".

وعن موقف والديها تقول: "أصلاً والدي كان قد تركنا بعد أن طردته أمي بسبب خياناته، وبقيت وحدي مع أمي التي كانت تتركني من وقت الى آخر لملاقاة صديقها. في الخامسة عشرة من عمري صرت أتناول الهورمونات الأنثوية بالسر، وفي عمر الثامنة عشرة فاتحت أمي برغبتي في القيام بعملية تحوّل في مونتريال كندا، فتلقّت قراري بإيجابيّة. وهكذا حصل. وأنا شخصياً لا أعتبرها تحوّلاً بل تناسخ حقيقي للعيش مع نفسي". إيناس لا تخفي أنّ مزاجها أضحى متقلّباً بعد العملية، وظلّ كذلك حتى فترة معيّنة. وما زالت تشعر بهذا التقلّب من وقت إلى آخر، ولا تنكر أيضاً أنّها حساسة بطبعها.

مهنة عرض الأزياء

وإيناس هي أوّل عارضة أزياء تقوم بتغيير جنسها، وتقف عارية في مجلة بلاي بوي الأميركيّة عام 2014، وقد أحدثت قصّتها ضجة كبيرة. لذا فهي تقول غاضبة: "لا أريد أن يصفوني بالمانيكان المتحوّلة جنسياً، بل أريد أن ينظروا إليّ كعارضة فقط". وهي تشرح في سيرتها الذاتية في مجلّة Femme عن حياتها: طفولتها، الشارع، حياتها الجنسية، المتعة، العملية الجراحيّة. لم يكن كل شيء في حياتها وردياً، ولكن إيناس رو لا تريد البكاء على مصيرها، بل الانطلاق في الحياة. وتهمها مهنتها، لذا فهي تؤكد: "كعارضة أزياء، هناك حاجة إلى أن أكون مثاليّة، فأنا أشعر بالقلق بأن أفقد حماستي وقوّتي، فعندما تكونين متحوّلة جنسياً، لديك علاقة بالصورة أكثر تعقيداً، ربما أخشى أن يرى الناس ذلك الصبي الصغير في المرأة التي هي أنا، وبدوري أنا أخاف من ذلك، ولكن يجب أن أتوقف عن هذا الشعور بالخوف!".

بعد العملية ارتبطت إيناس بشاب مصري من الأثرياء ثمّ مع ملياردير أميركي أطلقت عليه اسم Sugar Daddy لأنّه كان يقدم لها ما تريد، ولم يكونا على علم بأنها متحوّلة جنسياً، إذ هي أفصحت عن عمليتها بعد مرور عدة سنوات عندما بدأت تظهر على أغلفة "فوغ". ارتبطت بالعارض والممثل الفرنسي Staiv Gentis عام 2015 .ومن المعروف أن اتُّخذت لها لقطات فنيّة حميمة مع الممثل الأميركي Tyson Beckford لمجلّة بلاي بوي الأميركيّة.



تصارحنا ايناس بالقول: "سابقاً كنت أستعمل سحري لأجذب الرجل، أما اليوم فلست بحاجة الى ذلك، فمجرّد أنني صرت امرأة فهذا يسعدني ويعطيني الثقة بنفسي، أنا اليوم حرّة وليس لديّ أي سر".




الكلمات الدالة