كرواتيا تصعق هولندا على أرضها وتعبر إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية

30-12-2013 | 00:17

بينال البندقية اختتم بتقويم أعمال 300 فنان عالمي عمل أكرم زعتري في الجناح اللبناني حلّ ثالثاً بين عشرة عروض

بينال البندقية اختتم بتقويم أعمال 300 فنان عالمي عمل أكرم زعتري في الجناح اللبناني حلّ ثالثاً بين عشرة عروض
Smaller Bigger

في الامس كان الفن جمالاً، اليوم تغير السائد واصبح الفن مفهوماً يستخدم كل المواد، وهذا ما فعله العديد من الفنانين المعاصرين الذين استخدموا مواد عديدة في شكل اعادة تصنيعها، وتقديمها أعمالاً فنية في بينال البندقية الـ 55 الذي شارك فيه نحو 300 فنان عالمي.


كان لافتا حضور الاجنحة العربية منها لبنان، الامارات، البحرين، مصر والكويت، والعراق، وسوريا التي عرضت خارج المكان التقليدي بل في أجنحة متفرقة في البندقية.
اليوم اصبح الفن الحديث يركز ايضا على المفهوم الاحتوائي، بمعنى ان يشعر المشاهد انه جزء من العمل وأداته الرئيسية التكنولوجيا، وهذا ما حاول فعله عدد من الفنانين المشاركين في بينال البندقية الذي انتهى بعد نحو 6 اشهر من النشاطات. وأبرز هذه الأعمال في الجناح الإماراتي، والباهاماس في وسطه فيديو من الخارج يظهر القطب الشمالي يهتز ومن الداخل يسود الهدوء، ومن الأجنحة الأخرى، التشيلي الذي ركز في عمله على فكرة الغرق والصعود في التلميح عن البندقية ومياهها العكرة.
فرنسا وألمانيا تبادلتا جناحيهما للمرة الأولى كرمز سياسي عن الوحدة وإزالة الحدود، وفي الداخل أعمال تركيبية. أما الصين فقدمت فيديوات على شاشات عملاقة تظهر التقدم التقني التفاعلي بين الإنسان والتكنولوجيا، فيما عمل جناح البرتغال على باخرة تزينت من الخارج بالسيراميك وهي عن قصة المقاربة بين البرتغال والبندقية وقواسمهما المشتركة. وفي الجناح الأميركي تركيب خاص صنع للتعبير عن هشاشة العالم الذي نعيشه.
وتخلل البينال معرض جماعي عنوانه "انسيكلوبيديا بالاس" شارك فيه ١٥٠ فنانا من ٣٨ بلداً، معاصرين ومنهم متوفين، وانطلق هذا المعرض من فكرة مارينو اوريتي الذي أراد بناء برج في واشنطن من ١٣٦ طبقة ليستخدم كمتحف لكل معارف العالم، إلا ان مشروعه الفعلي لم يطبق.
في بينال البندقية لهذه السنة تفوّق احيانا تنوع الازياء الغريبة لبعض الفنانين المشاركين والحاضرين، على تنوع أزياء المشاركين في مهرجاناتها التنكرية، والتي اشتهرت بها المدينة الرومنسية عبر العصور. وبدا بعض الفنانين وكأنهم بذاتهم عملا فنيا متنقلا لغرابة ما يرتدونه من أزياء تميزت بفانتازيا وجرأة، والتي كادت تصل حد الوقاحة أحيانا. غير ان هذا المنظر كان مألوفا في هكذا تجمعات للفن الحديث الذي يعتبر رهافة مكتسبة نصل إليها مع تكرار المشاهدة، فنتقبل الأعمال على غرابتها وجرأتها.
نحو ٣٠٠ فنان من ٨٠ بلدا شاركوا في هذه التظاهرة الثقافية، البعض بأعمال لاقت استحساناً بالإجماع ومنها جناح الإمارات العربية المتحدة للفنان محمد كاظم، حيث لفت مياه البحر الحاضرين من كل الجهات.
وفي حديث لـ"النهار"، قال كاظم "ان الفكرة مهمة في تجاربي الفنية بدأتها منذ العام 1984 مع الأمور التقليدية واللوحة، وفي التسعينات من القرن الماضي انتقلت الى الفيديو والتصوير الفوتوغرافي واللجوء إلى تقنيين ومتخصصين في مجالات عدة لإبراز العمل بمحتواه الجمالي. والمشروع المعروض بدأته العام ٢٠٠٢ بعشرة ألواح خشبية محفور عليها الإحداثية الجغرافية للمنطقة المطلة على المحيط الهندي مع توثيقها بالصور، وهناك تصوير فيديو.
في ٢٠٠٥ أعدت العمل من خلال اللوحة البيضاء، وأردت ان يشعر المشاهد بضياعها، فأنجزت مجسماً صغيراً فيه صورة للبحر درجة ٣٦٠ والإحداثية الجغرافية على السطح، ويمكن مشاهدته داخل العلبة من خلال فتحة صغيرة.
ومن العمل الأولي كان تصور أرادت الدكتورة دوروثيا فوندركولن نقله إلى ألمانيا لعرضه مع أبرز الفنانين المفاهيميين (الذين طوروا المفهوم) في تاريخ الفن، ومنهم جوزف كودوز، دانيال برون، لورانس واينر وغيرهم. بعد إنجاز العمل تم عرضه في بينالي سينغافورة الأول وكان القيم عليه فوميو نانجو. وللمرة الثالثة تشارك الإمارات في البندقية من خلال عقد ضيافة طويل الأمد وهي اول دولة خليجية تنال هذا العقد، وبعد اختيار ريم فضة للعمل بحثنا في بناء هذه الغرفة ليشعر المشاهد انه تائه وسط المياه تماماً كالقطع.
مديرة قسم تصميم المعارض في غوغنهايم نيويورك ميلاني تيلر أشرفت على الناحية الهندسية لبناء الجناح، وأنجز العمل من خلال شركة "ايغلو" في برمينغهام، مبتكرة أموراً تقنية وكانت خطوة صعبة وتم استخدام ١٥ مصلاطاً (بروجيكتور) ليشعر المشاهد انه فعلا في البحر، والشعور ان المشاهد هو الذي يتحرك خطأ، لأن الصورة هي التي تتحرك والأرضية ثابتة. وكانت الفكرة ان يدخل الشخص ويتفاعل مع العمل في مدينة يزورها ٦ ملايين شخص سنويا. واعتبر ان العمل أبعاده مفتوحة ومختلفة الاتجاهات، والفكرة الرئيسية هي الاختراق من دون حدود، الحروب والمشكلات التي تحيط بنا في كل مكان.
في جناح البحرين تتكلم الفنانة الشابة مريم حاجي عن المرأة من وجهة نظرها: "اعبر عن معنى الانتصار كامرأة تمتطي الحمار وانتصر بين الأحصنة، انتصار التواضع. وعندما نتكلم على الانتصار يكون الكلام على الفخفخة والابهة، فانتصار المرأة عزة نفس، انيق وصادق".
كميل زخريا قدم عمله "بعناية" في جناح البحرين، جمع رسائل والدته الى الغربة، والتي ساعدته ليحارب الصعوبات الذي واجهها في وحدته، ورسائلها كانت دعماً معنويا له : "استعملت صوراً فوتوغرافية من الأرشيف الخاص بي، وصور ارسلها الأهل. فعالمي هو رسائل وصور جمعتها من كل البلدان التي مررت بها وبعدما تركت لبنان دعتني دولة البحرين لأنني أعيش هناك، واتصلت القيمة ميليسا أندرز باتيا كي أشارك لتمثيل دولة أعيش فيها منذ مدة وأصبحت كمنزلي الآن".
الجناح اللبناني تمثل بعمل للفنان أكرم زعتري بعنوان "رسالة إلى طيار متمرّد"، الذي احتل العناوين الرئيسية واستقطب الآراء وحصد تقديرات مؤثرة للبنان ولتلهفه للسلام وسط الاضطرابات والنزاعات. وكان هذا المعرض الثالث المهم الذي تتولاه الجمعية اللبنانية لتطوير وعرض الفنون (ابيل) لفنانين لبنانيين بعد معرض واشنطن العاصمة 2010 ولندن 2011. وقالت رئيسة جمعية (ابيل) التي تكفلت بمنشأة زعتري ريتا نمور: "أدركنا منذ البداية بأن القصة الكامنة وراء هذا العمل، بالمشاعر والحقائق التي ألهمتها، سيكون لها تأثير ضخم فقد خاطرنا وراهنّا على بلاغته كصوت لكل العاجزين عن تحديد تاريخهم".
وصنّفت مجلة "بوزار" (الفنون الجميلة) العمل في المرتبة الثالثة من بين العروض العشرة الأولى التي انتظرها الجميع بفارغ الصبر في الربيع الماضي، وأشادت بكشف زعتري "لقوة الصورة المعاصرة... فقد يكون لبنان أحد أكثر ساحات الفنون المعاصرة إثارة، ولم يكن لديه جناح قط في البندقية يليق أو يرتقي باسمه؛ ولكن هذه المنشأة أو العمل صحح الوضع".


[email protected]

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 6/13/2026 11:43:00 AM
تظهر المشاهد شاباً وهو يتسلَق برشاقة منحدراً وعراً، متدلياً عليه بيد واحدة.
النهار تتحقق 6/13/2026 2:08:00 PM
كيف علّق مصدر أمني لـ"النهار" على هذه الأخبار المتداوَلة؟
طبخ 6/12/2026 11:22:00 AM

قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.

رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026