إنّ السّبب الرئيس لتراجع اللّغة العربيّة هو تأثير الحضارة الغربيّة على العالم العربي بخاصّةٍ حضارة الولايات المتّحدة الأميركيّة. فأصبحت اللغة الإنكليزية لغة التواصل بين الشعوب، ما أدّى إلى إهمال اللّغة العربيّة. كما أنّ اللّغة الإنكليزيّة هي لغة السّوق التّجارية والتّقدّم التّكنولوجي. بالإضافة إلى ذلك، لا تلقى اللغة العربية اهتمامًا في المراحل التعليميّة الأولى ممّا لا يساعد الفرد على التأقلم والاعتياد على النّطق بها واستخدامها، ففي لبنان مثلًا تغلب اللّغة الفرنسية إلى جانب الإنكليزيّة.
ولكن، رغم تراجعها، لا يمكننا أن ننكر أهميّة المحافظة عليها، إذ إنّها تتميّز بفرادتها وصعوبتها، خصوصًا أنّها تسمّى "لغة الضّاد" لأنّها الوحيدة التي تحوي هذا الحرف. فضلًا عن أنّها أثّرت في لغات أخرى، عبر مصطلحات وكلمات عديدة، كما أنّها من تراث العالم العربي، فمن يريد التعرّف على تاريخ هذه البلاد، عليه أن يتعلّمها أوّلًا.
في النهاية، هل بإمكاننا التكلّم عن لغةٍ عربيّةٍ قديمةٍ وأصيلةٍ، أم باتت تصنّف كشهيدة التّطوّر والتّقدم والتّكنولوجيا وسيطرة الدّول الكبرى على العالم؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض