الجمعة - 25 أيلول 2020
بيروت 29 °

"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت": تعهُّد بأكثر من 250 مليون أورو كمُساعدة فورية

المصدر: "النهار"
"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت": تعهُّد بأكثر من 250 مليون أورو كمُساعدة فورية
"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت": تعهُّد بأكثر من 250 مليون أورو كمُساعدة فورية
A+ A-

من عمق ركام بيروت المنكوبة، كانت باريس محاولة للمداواة. لم يترك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان، إذ عُقد اليوم مؤتمر طارئ للمانحين لدعم هذا البلد المُتعب، بعد انفجار بيروت، فتلقى تعهدات بنحو 253 مليون أورو (298 مليون دولار) مساعدات إغاثة فورية، وفق ما قال مكتب ماكرون.

وكان أشار البيان الختامي لـ"مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني" أن المجتمع الدولي وأقرب أصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني.

وقرر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع القادمة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني.\r\n

ورأى البيان أنه "وفقاً لتقييم الامم المتحدة، هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي، في المجال التربوي، في القطاع الغذائي وعلى صعيد اعادة التأهيل المُدنية، وهذه المحاور سوف تحظى بالاولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة".

وأضاف البيان: "توافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية".

ولفت البيان إلى أنه "بناءً على طلب لبنان، ان المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة".\r\n

وأكد البيان الختامي أن "الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، ممّا يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني".\r\n

وقال: "في هذه الاوقات العصيبة، لبنان ليس وحده. فالمجتمع الدولي، بما فيه اهمّ شركاء لبنان، اجتمع مع فرنسا والامم المتحدة للوقوف بجانب بيروت والشعب اللبناني وهم سيواصلون بذل قصارى جهودهم لتلبية احتياجاتهم الاكثر الحاحاً".

من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر أمام المؤتمر عن استعداد الولايات المتحدة لمواصلة تقديم المساعدة للبنانيين.

وأضاف: "دعا الرئيس إلى الهدوء في لبنان وأقر المطالب المشروعة للمحتجين من أجل الشفافية والإصلاح والمحاسبة".

ومن المرجح أن تبلغ كلفة عملية إعادة إعمار بيروت مليارات الدولارات. ويتوقع اقتصاديون أن يشطب الانفجار ما يصل إلى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

ورغم التعاطف الجارف مع لبنان من شتى أنحاء العالم وتقديم دعم إنساني فوري شمل فرق الإنقاذ والإمدادات الطبية فإنه لم تصدر إلى الآن تعهدات بتقديم مساعدات مالية.

وفي مؤشر على انعدام الثقة بين بيروت والمانحين قبل الانفجار، تعثرت محادثات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي في ظل غياب الإصلاحات.

ويقول لبنانيون كثيرون إن الانفجار، الذي وقع بسبب مستودع كانت مخزنة فيه كمية كبيرة من نترات الأمونيوم، سلط الضوء على استهتار طبقة سياسية فاسدة. واقتحم محتجون وزارات في بيروت أمس السبت وخرجت مظاهرات جديدة اليوم الأحد.


وأعلن المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري، في بيان، أن المشاركين في المؤتمر الذي عقد في باريس لمساعدة بيروت والشعب اللبناني، هم، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، كل من: الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رئيس البرازيل جيربول سونارو، رئيس قبرص نيكوس انستاسيادس، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رئيس وزراء استراليا سكوت موريسون، رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسو تساكيس، رئيس وزراء إيطاليا جيوسبي كونت، رئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز، رئيس وزراء السويد كجيل اسطفان لوف فان، رئيس وزراء الكويت الشيخ صباح الخالد الأحمد الصباح، رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، وزير خارجية ألمانيا هيكو ماس، وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، وزير خارجية بلجيكا فيليب غوفين، وزير خارجية الدنمارك جيبي كوفود، وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وزير خارجية النروج ايريكسن سوريدي، مفوض الاتحاد الأوروبي للازمات لينارشيك، وزير الانماء في كندا كارينا غولد، وزير الشؤون التجارية الخارجية في النذرلند سيغريد كاغ، وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية في بريطانيا ان ماري تريفيليان، وزير الدولة للتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية ريم الهاشمي، رئيس الصليب الأحمر الدولي بيتر مورير، المدير العام لصندوق النقد الدولي كاتالينا جورجييفا، رئيس البنك الأوروبي للاستثمار ورنر هوير، مدير العمليات في البنك الدولي اكسيل فان تروتسنبرغ، نائب وزير الخارجية في اليابان نوريهيرو ناكاياما، الموفد الخاص الصيني في الشرق الأوسط جون زهاي، الوزير السويسري مانويل بيسلير، مندوب الاتحاد الأوروبي لإعادة الإعمار.

وشكر عون، في كلمته في "مؤتمر الدعم الدولي للبنان وللشعب اللبناني"، لـ"الرئيس الصديق ماكرون المبادرة إلى عقد هذا المؤتمر الافتراضي لدعم لبنان، بعد الكارثة التي ضربت عاصمتنا، وهو الذي سارع الى زيارتها وشهد حجم المأساة بأم العين، والشكر أيضا لسعادة الأمين العام للأمم المتحدة".

وشدد على أن "الزلزال الذي ضربنا ونحن في خضم أزمات اقتصادية ومالية ونزوح، بالإضافة الى انعكاسات كورونا، يجعل مجابهة تداعياته تتخطى قدرة هذا الوطن".

وقال: "لا يسعني إلا أن أثمن عاليا، باسمي وباسم الشعب اللبناني، التضامن الدولي الذي تجلى بمسارعة قادة الدول والمسؤولين الى الحضور أو الاتصال والإعراب عن التعاطف والمؤازرة في لملمة الجراح، كما مبادرة الدول الشقيقة والصديقة الى إرسال المساعدات الإنسانية والطبية الطارئة".

ولفت إلى أن "العديد من المسؤولين وفرق الإغاثة الدولية الذين سارعوا بالمجيء الى لبنان، عاينوا حسيا حجم المأساة التي طالت كل القطاعات ولا سيما تلك التي تشملها الأولويات الأربع الواردة في كتاب الدعوة لمؤتمركم الكريم، الصحة، التربية، إعادة الإعمار، وتأمين الغذاء".

الكلمات الدالة