لم "يعد آذار هدّاراً، ولا فيه سبع ثلجات كبار، ما عدا الصغار"، فالربيع أخذ بالتمدّد في السواحل، والمناطق المتوسطة الارتفاع، وهو يقضم من الشتاء يوماً بعد آخر أيامه الباردة ورياحه وبرقه ورعده، لكن الصقيع الليلي ما زال فارضاً سطوته في الجبال، حيث يتشكل الجليد وتتدنى درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بكثير، في سابقة غير معهودة.
وساهمت برودة الليل وصقيعه جرداً في صمود الثلج على ارتفاع 1500 متر وما فوق، في وقت بدأ المزارعون يتوجهون إلى حقولهم في المناطق دون هذا الارتفاع، خوفاً من أن يدهمهم ربيع السواحل وهم في غفلة من أمرهم.









نبض