.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تنتظر حكومة الرئيس سعد الحريري التي رفعت شعار "الى العمل"، جملة من التحديات الاقتصادية التي لا مهرب من التعاطي معها، من دون اي تهاون هذه المرة، لأن جملة من المؤشرات لا تشجع على السير وفق الطرق التي اتبعتها الحكومات السابقة. ثمة اسئلة عدة باتت تقلق اللبنانيين من نوع: هل تستطيع الحكومة الجديدة التي ولدت بشق النفس خفض العجز في الموازنة وخصوصاً ان مبادرات سابقة من هذا النوع لم تطبق وبقيت حبراً على اوراق البيانات الوزارية؟ وماذا عن الموانع والمعوقات التي تمنع حصول ضبط في الانفاق وممارسة الترشيق الاقتصادي في ظل كل آلامال التي وضعتها الحكومة للافادة من مندرجات مؤتمر "سيدر 1"؟ يرد الدكتور كمال حمدان على هذين التساؤلين اللذين يشغلان المواطنين ويتعاطي مع هذا الملف بروحية الخبير الاقتصادي الذي لا يقارب هذه الازمة بروحية الارقام فحسب بل ما يشغله ايضاً هو الطبقة الوسطى وتأمين الحد الادنى من مقومات العيش لسائر اللبنانيين، الا انه يبقى غير متفائل لأنه لا يؤمن بقاموس الطبقة السياسية.
يرى حمدان أن خفض العجز يتم من حيث المبدأ إما بواسطة زيادة الايرادات وإما بخفض النفقات، وإما من طرق الاثنين معا. ويتوقف عند "العبء الضريبي الذي يشكل 20 في المئة من الانتاج ونحن نعرف توزع الدخل وعدم العدالة حيث تظهر الدراسات اخيراً ان 1 في المئة من المواطنين يملكون 25 في المئة من الدخل و40 في المئة من الثروات استناداً الى دراسات دولية موثوق بها في جامعة السوربون ومؤسسات دولية. ويتم تخفيف العجز من خلال العمل على الواردات او النفقات العامة او الاثنتين معا. وبسبب ضعف مؤشرات العدالة لا يمكن استمرار السير من طريق فرض الضرائب والرسوم غير المباشرة".
واذا استمر السير على هذا المنوال، يعتقد حمدان انه "سيؤدي الى فوضى في الشارع وانقلاب جمهور الطوائف على زعاماتها وهو الذي اعطاها بنسبة 95 في المئة "زي ما هي" في الانتخابات النيابية الاخيرة. وسينتفض هذا الجمهور نفسه اذا رفعت الـ tva الى 11 و15. او إذا رفعت زيادة اسعار البنزين والمحروقات. واذا اخذت الحكومة هذه الوجهة حيال الضرائب والرسوم غير المباشرة التي تطاول الطبقات الفقيرة والوسطى او ما دونها، فإن الامور ستتخربط".
ماذا عن "سيدر 1" ومفاعيله؟