.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد تسعة أشهر من الانتظار والتعطيل، تكبّدت فيها البلاد خسائر باهظة ليس فقط على المستوى الاقتصادي والمالي وانما أيضاً على مستوى الثقة المحلية والدولية التي تراجعت نتيجة الأداء السيء والمواقف المتشبثة بمطالب متصلة بالحقائب والحصص والأوزان، ولدت الحكومة الحريرية الثالثة، والثانية في عهد الرئيس ميشال عون.
من كلامه بعد صدور مراسيم التأليف من قصر بعبدا، حدد رئيس الحكومة التحديات التي تواجه حكومته. وبدا من ذلك الكلام الذي خلا من اي اشارة للمسائل السياسية الخلافية، ان الهم الاقتصادي والمالي شكل السبب الرئيسي الأول لولادة الحكومة، وسيكون هو عينه الهدف الاساسي والاول لعمل حكومته. وقد عبر عن ذلك بوضوح في اول تغريدة له عندما قال:" الى العمل.
فعلت المخاوف الداخلية، معطوفة على التحذيرات الدولية فعلها في جعل الملف الاقتصادي والمالي والخدماتي والاستثماري اولوية قصوى للحكومة. وينتظر أن ينعكس التأليف ارتياحاً في الاسواق، أقله في فترة السماح المتاحة أمام الحكومة لتنطلق في عملها، خصوصاً اذا نجحت القوى السياسية التي حققت أهدافها من تأخر التأليف فأخذت مرادها من التشكيلة، في العبور الهادىء الى الانجاز، والا، فإن فترة السماح لن تطول لتعود الامور الى مربع الخلافات.
في ردة الفعل الأولى، تفاعلت الاسواق مع سندات لبنان الدولارية ارتفاعا بعد المعلومات عن الاتفاق على حكومة جديدة، فارتفعت السندات استحقاق 2037 بواقع 4.3 سنت، وهو أعلى مستوى منذ أوائل آب 2018. وينتظر ان يستمر تفاعل الاسواق ايجابا، خصوصا في ظل الوعود العربية والدولية بتقديم الدعم للبنان فور تشكيل الحكومة. ويأتي في هذا السياق الدعم السعودي الذي تحدث عنه وزير المال السعودي في منتدى دافوس قبل ايام، فيما ترددت معلومات عن عزم المملكة تقديم دعم مالي قد يكون على شكل وديعة او اصدار خاص بعد الخطوة القطرية التي لا يزال العمل جاريا على بلورتها.