.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لايزال الحديث عن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في واجهة الاهتمام بعد غيابه المباشر عن مسرح الاحداث لفترة ليست قصيرة. فآخر إطلالاته كانت في كلمته المتلفزة في احتفال "يوم الشهيد" الذي أقامه الحزب يوم السبت في العاشر من تشرين الثاني الماضي، أي ما يزيد عن شهرين. وعندما بدأ الكلام الذي يتردد عن هذا الغياب يأخذ طابع التكهنات التي ذهبت بعيدا، كما ظهر في إسرائيل، إندفعت الى الواجهة مواقف إقليمية ودولية تؤكد أهمية زعيم "حزب الله" في ميزان الاصدقاء والاعداء على السواء.
قبل الخوض في هذا الملف المفتوح في المدى المنظور، لا بد من الاشارة الى ان الاعوام الـ27 التي أمضاها نصرالله أميناً عاماً للحزب، جعلت منه رمزا لنفوذ هذا التنظيم داخليا وخارجيا، بفضل الحضور الذي يتمتع به على المستوى الشخصي. وفي رأي أحد الخبراء، تحدثت اليه "النهار"، ان نصرالله هو "أهم شخصية في المشروع الامبراطوري للجمهورية الاسلامية تنطق باللغة العربية". وعلى رغم قسوة الظروف التي مرّ بها "حزب الله" منذ انطلاقته في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي، أثبت نصرالله حضوره فيما كانت شخصيات بارزة في الحزب تغيب، في مقدمها القيادي المؤسس عماد مغنية. وبدا كأن الحزب لم يعانِ من فراغ بسبب غياب هؤلاء لأن حضور نصرالله كان كافيا لإلغاء أي شعور بالفراغ.
يبقى السؤال المطروح: لماذا طال غياب نصرالله عن الواجهة أكثر من شهرين حتى الآن؟ اوساط ديبلوماسية نفت ان يكون هذا الغياب مرتبطاً بما أوردته وسائل اعلام اميركية وإسرائيلية في 26 كانون الاول الماضي غداة الغارة الاسرائيلية على دمشق. وقد اورد موقع "روسيا اليوم" الالكتروني في ذلك التاريخ تحت عنوان "مواقع إسرائيلية: الغارة على دمشق إستهدفت قادة من حزب الله". وجاء في رواية الموقع الروسي نقلاً عن مصادر إسرائيلية ان موقع "نيوزويك" الاميركي "نقل عن مصدر في وزارة الدفاع الاميركية أن الغارة نفّذت بعد دقائق من صعود مسؤولين من حزب الله إلى طائرة إيرانية في دمشق كانت متجهة إلى إيران، وأنهم أصيبوا في الضربة التي كانت "عملية اغتيال" استهدفتهم". اما نفي هذه الاوساط الديبلوماسية لتلك الواقعة فيستند الى ان إسرائيل تضع التخلص من نصرالله خارج حساباتها "خشية تداعيات" النيل منه على يدها. وأضافت الاوساط ان هذه الحسابات تشمل أيضا قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني، الذي هو، في المناسبة، غائب كنصرالله عن مسرح الاحداث في وقت واحد؟