قال علماء أن الطبقة العليا من الغلاف الجوي للارض ما زالت ممتلئة بغاز الكلور السام الذي يؤدي الى تآكل طبقة الاوزون، وان الامر سيتطلب عشر سنوات أخرى للتأكد من ان الحظر المفروض منذ ربع قرن على هذه المواد الكيميائية الضارة بدأ يؤتي ثماره.
وقالت عالمة الغلاف الجوي ناتاليا كراماروفا التي تعمل في مركز "غودارد" لرحلات الفضاء في غرينبلت في ولاية ماريلاند الاميركية، للصحافيين، ان الشفاء الكامل لطبقة الاوزون -التي تحمي الكرة الارضية من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة- من المتوقع ان يحدث سنة 2070. وأضافت: "في الوقت الراهن لا نرى ان ثقب الاوزون يتحسن".
ورصد الباحثون سنوياً تغيرات كبيرة محيرة في حجم ثقب الاوزون فوق القطب الجنوبي.
وفي عام 2012 على سبيل المثال، كان حجم ثقب الاوزون هو ثاني اصغر حجم مسجل واعتبر هذا مؤشرا ايجابيا على ان بروتوكول مونتريال لعام 1989 يحقق نجاحاً بعد ان طالب بالحد من استخدام الفريون والكلوروفلور كربون وهو مركب عضوي يحتوي على الكربون والكلور والفلور ورمزه العلمي (سي.اف.سي).
لكن العلماء قالوا ان عوامل متعلقة بالظواهر الجوية أخفت الحجم الحقيقي للثقب. واشاروا الى انه في عام 2011 كان ثقب الاوزون بالحجم عينه عام 2006 تقريبا وهو اكبر حجم مسجل للاوزون.
وقالت كراماروفا: "في الوقت الراهن، إن التراجع البسيط في مستويات المواد المسببة لاستنزاف طبقة الاوزون هي حتى الان قليلة جدا بما لا يظهر اي تحسن في الاوزون اذا اجريت المقارنة من عام لعام".
ويقول العلماء انه نظراً لامتلاء الغلاف الجوي بغاز الكلور المدمر لطبقة الاوزون، يعتمد الحجم السنوي لثقب الاوزون على درجة الحرارة والرياح في الطبقة العليا من الغلاف الجوي.
وهم يرون انه مع انخفاض مستويات الكلور سيتناقص بشكل مطرد سنوياً حجم ثقب الاوزون فوق القطب الجنوبي.
وقالت عالمة الغلاف الجوي سوزان ستراهان التي تعمل أيضا في معهد "غودارد" التابع لادارة الطيران والفضاء الاميركية "ناسا": "لدينا الكثر من الكلور في الطبقات العليا".
نبض