الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

مريم شعلان... أول طفلة سعودية تتحدى أعماق البحار!

المصدر: " ا ف ب"
جاد محيدلي
مريم شعلان... أول طفلة سعودية تتحدى أعماق البحار!
مريم شعلان... أول طفلة سعودية تتحدى أعماق البحار!
A+ A-

مع بدء سياسة التغيير والتطور وتحقيق المزيد من الانقتاح في المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة، ازداد الحديث عن المرأة ودورها البارز في المجتمع، ولمعت في هذا المجال الكثير من الرائدات في مختلف الميادين. وفي هذا الإطار، سطع إسم مريم شعلان والتي كانت جزءاً من أول وفد نسائي سعودي حمل علم المملكة العربية السعودية في افتتاح كأس العالم لعام 2018 في روسيا، لكن ما لا يعرفه البعض، هو أن شعلان تمتلك أكثر من ذلك، وهو الغوص. تعرّفت مريم إلى الغوص عندما كانت في الـ10 من عمرها فقط، عندما قررت عائلتها القيام بالغوص بهدف الترفيه والاستجمام. ولكن، بدأت ممارستها الفعلية للغوص الحر قبل عامين بعد رحلة في القارب مع عائلتها،  وعندما بدأت شعلان بدورات الغوص الحر، لم يكن هناك العديد من النساء في المجال ذاته في المملكة، فأدركت حينها أنها كغواصة محترفة، كانت الأصغر سناً، ولم يكن عمرها يتجاوز الـ16عاماً آنذاك.

وأما عما جذبها للغوص الحر بالمقارنة مع أنواع الغوص الأخرى، فقالت شعلان التي تبلغ من العمر 18عاماً لوسائل إعلام عالمية: "الأمر لا يتعلق بتحدي الآخرين، بل هو يتمحور حول تحدي نفسي". وإضافةً إلى ذلك، تحب شعلان الطريقة التي تشعر بها وهي في الماء، حيث وصفت تجربة الغوص بأنها "هادئة وتبعث على الاسترخاء بشدة". ولكن على خلاف ما تظنه شعلان، لا يزال هناك العديد من الأشخاص الذين ينظرون إلى الغوص الحر بشيء من الخوف، فهم يظنون أنه "خارج نطاق قدراتهم"، وفقاً لما ذكرته الغواصة الشابة. ولكن، تؤكد شعلان أنه لا فرق بين الغواص الحر والغواصين الآخرين سوى في مستوى التدريب والخبرة.

وتمارس شعلان رياضة الغوص في جدة، أي مسقط رأسها. وهي تقوم بالغوص مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. وإلى الآن، نجحت الغواصة في إكمال 5 دورات غوص، وهي تتضمن دروساً تمهد لها الطريق لتصبح مدربة غوص. وبالإضافة إلى كونها أصغر غواصة حرة في السعودية، ففي جعبة شعلان إنجازات أخرى أيضاً، إذ استطاعت الغواصة التي تحمل أيضاً الجنسية المصرية، من تحقيق رقمين وطنيين في مصر هذا العام. ووصلت الشابة إلى عمق 47 متراً في فئة الغوص الحر بالوزن الثابت (CWT)، أو "Constant Weight"، ولم تكتف شعلان بذلك، فقررت تحطيم رقمها القياسي الخاص في العام ذاته. ونجحت في القيام بذلك أثناء غوصها لمسافة أعمق وصلت إلى 50 متراً. وترى شعلان أن هنالك مسؤولية مع حملها للقب أصغر غواصة حرة في السعودية، وشرحت ذلك قائلةً: "أظن أن جميعنا نحمل قدراً من المسؤولية تجاه مجتمعاتنا، ولكن تكمن مسؤوليتي بأن أظهر لجيلي وكل النساء أن الأمر ممكن". وتأمل الغواصة أن تحفز النساء في أي مجال يعملون فيه لـ"القيام بما بوسعهن من أجل ما يطمحن إليه".

الكلمات الدالة