29-11-2018 | 17:47
أنيس فريحة شخصية 2018: سابق لعصره ومن دعاة تبسيط القواعد العربية
أنيس فريحة شخصية 2018: سابق لعصره ومن دعاة تبسيط القواعد العربية
Smaller Bigger

إذا كانت مؤسسة الفكر اللبناني في جامعة سيدة اللويزة اختارت المعلم أنيس فريحة شخصية العام، فإننا نتوق شوقاً لمعرفة تفاصيل البرنامج الخاص به المنوي تنظيمه بين كل من جامعتيّ سيدة اللويزة والجامعة الأميركية في بيروت للحديث عن العائد الدائم في كتاباته الى القرية وأمثالها مخصصاً لها خمسة كتب عدة ومنها " اسمع يا رضاً “(1956) و"القرية اللبنانية حضارة على طريق الزوال (1957)، وقبل ان أنسى – تتمة "اسمع يا رضا، " سوانح من تحت الخروبة (1988) و"النكتة اللبنانية –تتمة لحضارة حلوة"(1988).

لكن التكريم اليوم لا يقف عند عتبة تناوله القرية والعقلية اللبنانية، بل يعيد لفت انتباه كبار القوم في اللغة العربية أن أنيس فريحة رغب في تبسيط اللغة العربية، وهذا ما لم يلق تأييداً من كثيرين بل عانى من محاولات تضليل هذه الطروحات.

حاولت " النهار" تسليط الضوء على شخصية العام أنيس فريحة المتمرد على قواعد اللغة من خلال سلسلة مقابلات مع كل من رئيس مؤسسة الفكر اللبناني في جامعة سيدة اللويزة البروفسور أمين ألبرت الريحاني، أستاذ كل من الدراسات السريانية والإسلامية والسامية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ماريو قزح، أستاذ الأدب العربي الدكتور ميشال جحا والإعلامي وصاحب دار نلسن سليمان بختي.

لفت الانتباه

لم اختارت المؤسسة أنيس فريحة أو أبا رضا"؟ قال الريحاني أن " المؤسسة تركز منذ تأسيسها على تقصي الماضي الأكاديمي لشخصيات من القرن التاسع عشر الى اليوم. في الوقت نفسه، يركز أيضاً المركز على شخصيات نوعية معاصرة ليتم من خلالها الإعلان عن شخصية العام، وهي تقليد سنوي تبناه بموازاة تنظيم نشاطات عن هذه الشخصية".

من القرن الـ 20

وتوقف الريحاني "عند المعايير المعتمدة لاختيار هذه الشخصية" مشيراً الى أننا " ارتأينا ألا يقع الخيار على شخصيات من القرن التاسع عشر وما قبل، بل حصرنا هذا الخيار بشخصيات من القرن 20 لأن أعمالها ومواقفها الفكرية عن الانسان والنحو والفلسفة بدت قريبة لزماننا".

ولفت الى ان " أنيس فريحة عانى من تصدى شرس لطرحه اعتماد مقاربة لغوية فيها دعوة لتحديث اللغة العربية" مشيراً الى "إمكانية تنظيم لمواكبة عصرنا الحالي ننهي من خلالها الأسباب الموجبة الموت، الذي تواجهه قواعد اللغة، وفقاً لفريحة، لها قاعدة وهي لا تقوم على تحليل منطقي بل يلغي البديل الآخر." عما إذا طرح فريحة بعض هذه النماذج قال: "طرحنا كتابة ما نسمع أي "لا كن" عندما نعني كلمة لكن. أراد أنيس فريحة تبسيط القواعد صرفاً ونحواً".

تبسيط اللغة