.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مُتعِب الحفر في الصخر، ومُجهِد الإيمان المُطلق بفلسفة "النقطة نقطة". تولد "مكرورة" من أرحام نساء لم يكنّ طوال الوقت ناجيات. ومن خلالهنّ، تمدّ يداً تحاول انتشال بقايا الإنسان من حولنا. حوارات تدور في الرؤوس والنفوس، أحكام مُسبقة، انتظار، رفض، وعيون ذئاب، هي الفيديوات "الفايسبوكية" المقصود منها المزيد من الحفر.
حملة أخرى في مواجهة التحرّش، بتوقيع منظّمة "كفى" التي لا تتعب. ومَن لا يتعب لا يستسلم. ومَن لا يستسلم يثق باحتمالات التغيير. "مكرورة"، دمية قائمة على حكاياتٍ وألسنة، مَهمّتها التوعية ورفض الإحساس بالذنب. المحاولات مستمرة لبناء رأي عام يعي خطورة المسألة. زاوية المقاربة مختلفة هذه المرّة، فالنداء ليس موجّهاً من الضحية إلى المتحرّش، بل من المرأة إلى نفسها، ثم إلى ذهنيات اجتماعية تختلق الأعذار لتُبرّر الجريمة. الاتجاه الأول يطرح السؤال: مَن يتحمّل المسؤولية؟ الحقّ على مَن؟ المرأة ولباسها وسهرات الليل، أم العقلية المُستعدّة لارتكاب الحماقة واختراع الذريعة؟ تتساءل "مكرورة" أمام اندره ناكوزي: "هل أنا المُخطئة؟". "لستِ المخطئة. التحرّش بالدماغ. قد يحدث للكبار والصغار. التحرّش عقلية". بذلك يجيب بديع أبو شقرا. وحين يكون الردّ بأنّ "الجمال يتطلّب كلمات جميلة"، تأتي الرسالة واضحة: "الكلمة الحلوة إذا مش بمحلّها، هيي تحرّش".