المسؤوليّة هي الالتزام بتصرّفاتنا وأفعالنا اليوميّة، وهي أيضًا أساس لتلبية الواجبات المفروضة على كلّ فرد من أفراد الأسرة والمواطنين، على أن يطبّقوها ويتّبعوا خطواتها. غير ذلك، المسؤوليّة هي الأعمدة الأساسيّة في حياة كلّ شخص، لأنّها تحدّد مصير نجاح أو فشل أعماله في الحياة. ولذلك على المرء ألّا يستهتر أبدًا بمسؤوليّاته.
ويمكننا أن نقول إنّ المسؤوليّة هي سرّ النّجاح والتّفوّق في كلّ حدث من حياتنا، لأنّنا من دون أن نتّبع خطواتها، نفشل في كلّ عمل نفعله. وإن كنّا في المدرسة، ولم ننظّم أوقاتنا، فشلنا في دروسنا. وفي المقابل، إذا درسنا طوال الوقت، ولم ننظّم برنامجنا، فشلنا في حياتنا الاجتماعيّة، وهذا ينعكس سلبيًّا على نفسيّاتنا وراحتنا. لكن، إن حافظنا على أوقاتنا، ونظّمنا نمط حياتنا بالتّساوي بين الرّاحة والدّراسة، فستكون حياتنا مليئة بالفرح والتّفوّق وراحة البال، وهذا ناجم عن تحلّينا بالمسؤوليّة، وهو يؤدّي إلى الإيجابيّة والتّفاني في حياتنا.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ بعض النّاس يظنّون أنّ المسؤوليّة لها سنّ محدّدة، والمسؤوليّة لا تنطبق على الصّغار، لكن فقط على البالغين والرّاشدين. إلّا أنّ هذا الأمر غير صحيح، لأنّ الإنسان يتصرّف مثلما تعوّد وتربّى عليه منذ الصّغر. لذلك على الأهل أن يربّوا الأولاد على تحمّل المسؤوليّة قدر المستطاع، والصّبر على غيابها عندهم في الصّغر.
غير ذلك، إنّني، ومن خلال تجربتي في الحياة، لم أرَ أيّ شخص مهمل وغير ملتزم بمسؤوليّاته، ناجحًا في كلّ الأمور السّهلة والصّعبة في حياته. لكنّ رؤية أشخاص غير مسؤولين إلى درجة غير عاديّة، قد يودي بهم إلى الكذب، وعدم الإخلاص والوفاء في وعودهم. وأمّا الأشخاص المسؤولون المنظّمون، فلم أرَ أحداً منهم ينكث بوعده.
من هنا، فالمسؤوليّة هي الأساس المطلوب لإنجاز حياة ناجحة ومتفانية، وهذا سرّها.
السّنة الثّامنة- لويس- سيتي إنترناشونال سكول
نبض