.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تعاني الولايات المتّحدة من أسوأ الحرائق في تاريخها مع اندلاع نيران هائلة في ولاية كاليفورنيا أدّت إلى فقدان حوالي 1000 شخص ومقتل أكثر من 70. عُرف هذا الحريق باسم "كامب فاير" نسبة إلى منطقة "كامب كريك رود" التي اندلع فيها والواقعة في مقاطعة بوت شمال الولاية، إذ تُسمّى الحرائق عادة نسبة لأماكن اندلاعها. ليس "كامب فاير" الحريق الوحيد الذي تعاني منه الولاية، ففي الجنوب تشهد كاليفورنيا أيضاً حريق "وولسي فاير" الذي أحرق حوالي 600 منزل ومنشآت أخرى والتهم مساحات تصل إلى 400 كيلومتر مربّع وقد تمّ احتواء 80% منه. لكنّ حدّته كانت أخفّ وطأة من الحرائق التي تلتهم بلدات في شمال الولاية.
قبل "كامب فاير"، كان "توبس فاير" هو الحريق الأكثر دماراً في تاريخ كاليفورنيا حتى السنة الماضية وقد اجتاح حوالي 149 كيلومتراً مربّعاً من المساحة بعدما اندلع في تشرين الأوّل 2017 مودياً بحياة أكثر من 20 شخصاً. في هذا الوقت من المتوقّع أن تهطل أمطار يوم الثلاثاء فوق المناطق المنكوبة، ممّا قد يسهّل عمليّة تطويق النيران، لكن أيضاً، يمكن أن يعيق هذا الطقس جهود الإنقاذ والعثور على ناجين. حتى اليوم، تمّت السيطرة فقط على 50% من الحريق الذي التهم حوالي 590 كيلومتراً مربّعاً من المساحات وقضى على أكثر من 11800 منشأة. ولشدّة الحرائق وصل الدخان إلى المدن والبلدات الواقعة على بعد مئات الكيلومترات بما فيها عاصمة الولاية سان فرنسيسكو التي شهد مطارها تأخيراً في موعد انطلاق حوالي 200 رحلة يوم الجمعة و400 يوم الخميس. ووصل التلوّث في شمال الولاية إلى نسب أعلى من تلك الموجودة في بعض مدن #الهند و #الصين.
شبهات حول أسباب الحريق
لا شيء مؤكّداً حتى الآن بالنسبة إلى أسباب حريقي "كامب فاير" و "وولسي فاير". لكنّ الشبهات تحوم حول بعض الشركات، مثل "باسيفيك غاز أند إلكتريك" و "ساوثرن كاليفورنيا إديسون" وقد تمّ الاشتباه بتسبّبهما بحرائق خلال السنوات الماضية. وبحسب صحيفة "ذا غارديان" البريطانيّة، إنّ "لجنة كاليفورنيا للمرافق العامّة" التي تنظّم الأعمال الخاصّة المرتبطة بتأمين الخدمات الأساسيّة للمواطنين عبر الولاية، قالت إنّها تلقّت تقارير عن حوادث من كلتا الشركتين تظهر أنّ مشاكل في التجهيزات طرأت في مناطق قريبة من اشتعال النيران. وتلقّت هذه التقارير قبل انتشار الحرائق بفترة قصيرة.
أشار الناطق باسم اللجنة للصحيفة نفسها، إلى أنّ هذه الحوادث ستُضمّ إلى تحقيقاتها حول مراعاتها قواعد السلامة المختلفة، بينما قال مراقبو هذه الشركات، بمن فيهم نقّادها، إنّهم لا يريدون "الحكم مسبقاً" على ما يمكن أن يكون قد تسبّب بالحريق، لكنّهم تحدّثوا عن وجود سجلّ و "نمط" من المشاكل التي تكلّف المستهلكين مليارات الدولارات إضافة إلى الخسائر البشريّة. وكانت مجّلة "ذي اطلانتيك" الأميركيّة قد أشارت في أيّار الماضي إلى شبهات أيضاً حول هاتين الشركتين. وقد أضافت أنّ التكنولوجيا البشريّة مسؤولة عن هذه الحرائق أكثر من أيّ عوامل أخرى.
التغيّر المناخيّ ونسبة تواتر الحرائق
قد يكون سبب الحرائق في غالب الأحيان خطأ بشريّاً مباشراً. لكن ما الذي يدفعها للانتشار بشكل قياسيّ والخروج سريعاً عن سيطرة رجال الإطفاء حتى تتحوّل إلى كارثة وطنيّة؟ يشكّل العامل المناخيّ مسؤولاً أساسيّاً عن مضاعفة حجم وآثار هذه الحرائق، إذ ليس من قبيل المصادفة أن تشهد الولاية نفسها حريقين قياسيّين خلال موسمين متتاليين. واندلع حريق "توبس فاير" السنة الماضية في تشرين الأوّل، بينما اندلع "كامب فاير" في الأسبوع الثاني من الشهر الحاليّ وقد يمتدّ حتى الرابع منه. وهذا يعني أنّ موسم الحرائق يمتدّ أكثر فأكثر حتى منتصف فصل الخريف.