الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

بالصور- "درب عكار" تنظّم رحلة مشي في الطبيعة تحت المطر دعماً للمنتوجات المحلية

المصدر: " ا ف ب"
عكار - ميشال حلاق
بالصور- "درب عكار" تنظّم رحلة مشي في الطبيعة تحت المطر دعماً للمنتوجات المحلية
بالصور- "درب عكار" تنظّم رحلة مشي في الطبيعة تحت المطر دعماً للمنتوجات المحلية
A+ A-

\r\n

دعماً للمونة والمنتوجات المحلية في جرد #عكار، نظمت "درب عكار" رحلة مشي في الطبيعة لمسافة 10 كلم تحت المطر، في أعالي بلدة فنيدق – القموعة ضمن منطقة جوز الدورة ثم منطقة النبي خالد حتى غابة العذر.

استهلت الرحلة بجولة ضمن تعاونية فنيدق الزراعية، حيث تعرف 40 مشاركا في الرحلة من مختلف المناطق اللبنانية وجنسيات اجنبية الى أهم عناصر سلّة المونة العكارية، وقيمتها الغذائية، ولم تكتمل الجولة دون التسوق من هذه المنتوجات البلدية المصنعة وفق أهم معايير النظافة وسلامة الغذاء، فنال الجميع نصيباً من الكشك او الشنكليش أو دبس الرمان والمربيات على انواعها.

ثم كانت ترويقة قروية على الصاج اللبناني، مع لقمة شهية لا تقاوم.

وقالت المديرة التنفيذية للتعاونية فدوى زهرمان: "تأسست تعاونية فنيدق الزراعية عام 1999، لكنها لم تعمل كما يجب الاّ حديثاً، بعد توظيف عدد من السيدات اللواتي يساهمن في تصنيع هذه المنتوجات، وفي المقابل تؤمن لهم هذه التعاونية لقمة العيش الكريمة وتساهم في مداخيل نحو 30 عائلة"، وأكدت انه "لطالما تميز جرد عكار بصناعة المونة وتخزينها للشتاء، ونحن في التعاونية نقوم بتحضير هذه المونة على طريقة الاجداد بوسائل حديثة في مراعاة لكل الشروط البيئية والصحية وفق معايير الإتحاد الاوروبي، ونحن نقوم بتطوير الأداء بشكل كبير مع دورات الجودة والتصنيع الغذائي التي نشارك فيها والتي تنظم من قبل جامعات وجمعيات وجهات مانحة، وهذا الأمر حسّن كثيراً من جودة منتوجاتنا والخدمة التي نقدمها للزبائن، فكل هذه المنتوجات تحمل قيمة غذائية عالية بأسعار رمزية وأحياناً بأسعار الكلفة، في محاولة لتصريف إنتاج التعاونية والحؤول دون كساده بسبب المنافسة وضعف التسويق".

وأردفت: إنّ نشاط درب عكار اليوم بالتعاون معنا هو بارقة أمل لتحقيق نهضة حقيقية في مجال السياحة الريفية التي ترتكز على أن يعيش السائح تجربة المنطقة التي يزورها، وخاصة بعاداتها التي تشمل المونة والطعام على كافة أنواعه". ودعت الجميع إلى زيارة هذه المنطقة والتمتع بغاباتها والتعرف على أهلها الطيبين المعروفين بكرمهم وجودهم وحسن المعشر.

\r\n

من جهته، قال جمال ساعاتي وهو أحد المشرفين على هذا النشاط من درب عكار، "ان هذا النشاط يأتي ضمن باكورة تعاون تقوم بها درب عكار مع أركان المجتمع المحلي في سبيل تنشيطه وإستنهاضه لتحقيق قفزة نوعية في مجال السياحة البيئية، التي تساهم في انعاش الوضع الإقتصادي للمنطقة في ظل الضائقة التي تعاني منها بمختلف شرائحها، فهي إذا فسحة أمل تساهم فيها درب عكار وفي التسويق لها دون أي مقابل، فقط لخدمة عكار وأهلها".

علي طالب من فريق درب عكار وهو طالب في كلية الهندسة الزراعية شرح عن الدرب وأهم ما يميزه فقال: "ما يميز الدرب هو كثرة التنوع في الغطاء النباتي على طول المسلك، فقد شاهدنا عشرات الأصناف من الأزهار بخاصة الزعفران والسورنجان وهي أزهار الخريف المشهورة، فضلاً عن أنواع من الفطر، من دون أن ننسى ذلك الإنسجام بين أشجار الخريف الملونة (القيقب – الغبيرة- العفص..) والغابات الممتدة من الأرز والشوح، أما غابة العزر فهي في أبهى حللها مع تلك الألوان الذهبية مع شجر العزر الضخم الذي يرتفع لأكثر من 20 متراً"، داعياً الجميع لزيارتها والتمتع بما تكتنزه هذه الغابة من إرث طبيعي يجب المحافظة عليه وحمايته من الإنتهاكات. ونوّه ايضاً بالعثور على أفعى الجبال اللبنانية النادرة على ارتفاع غير مسبوق وهي 1400 متر عن سطح البر وهو اقل ارتفاع تشاهد فيه حتى اليوم !

ضحى عكاري وهي مشاركة وطالبة دراسات عليا في اختصاص الجغرافيا، اعتبرت أنّ المنطقة تشكل كنزاً جيولوجياً بما تحتويه من تشكيلات صخرية مميزة، بخاصة تلك الكلسية منها والتي تشكل مجاري مائية منحوتة بشكل مميز، تقوم بسوق المياه الموسمية الى سهلات القموعة ومنها الى الأحواض الجوفية التي تغذي أجزاء واسعة من ينابيع عكار، وأثنت على فريق درب عكار والحرفية العالية التي يبديها وكم المعلومات الكبيرة التي تغني معارف المشاركين وتسهم في تعزيز الوعي البيئي لدى الجميع، وعبرت عن سعادتها هي والمشاركين في تجربة المشي تحت المطر، قائلة انه رغم الخوف في البداية من الفكرة الاّ أن المياه المنهمرة أضفت على الرحلة جواً مذهلاً لا يوصف.\r\n

\r\n

وفي النهاية عاد المشاركون محمليّن بكنوز صحيّة من الجرد العكاري فيها من رائحة تراث الأجداد، وبصور وذكريات من رحلة ممتعة لا تنسى.