في التسعينات، قام سيلفستر ستالون بكتابة سيناريو Home front المقتبس من قصة لشاك هوغان، وفصّل شخصية البطل على قياسه هو، على أمل ان يؤديها بنفسه. لكن السيناريو نام في الادراج أعواماً طويلة ومعه نام حلم ستالون بتجسيد شخصية فيل بروكر الشرطي السابق في مكافحة المخدرات المستعد لكل شيء من اجل حماية عائلته، قبل ان يستفيق مجدداً على بلاتو تصوير فيلم Expendables عام 2010. فعندما التقى رامبو زميله في البطولة الممثل جايسون ستاتام، ادرك انه مناسب اكثر لتأدية الشخصية من ناحية العمر واللياقة البدنية. وهكذا تحوّل ستالون منتجاً وكاتب سيناريو، تاركاً الاخراج على عاتق غاري فلدر ومهمة تفجير الاكشن والمعارك والمطاردات والتشويق على كتفي نجم سلسلة The Transporter. وينضم الى هذه المجموعة النجومية كل الممثل الجذاب جيمس فرانكو في شخصية تاجر المخدرات الشرير غاتور بودين، وكايت بوثوراث ووينونا رايدر التي وافقت على المشاركة لرغبتها بالعمل مع صديقها جيمس فرانكو... الى اجواء ثريلر مليء بالأكشن والحركة والعنف والمخدرات ومشاهد جنس سريعة ولغة فجة (مما حتّم منعه لمن هم دون الـ17 عاماً)، ندخل عالم اكشن ترفيهي ومسلّ رغم أنه تقليدي ومتوقع، فمن النادر ان نفاجأ بشريط حركة يخلو من الكليشيه ويقدم لنا جديداً لم نر مثله من قبل. الدراما العائلية حاضرة بدورها مع تركيز على علاقة الاب بابنته، فهو مستعد لكل شيء من اجل حمايتها، وهي ابنة ابيها عن جدارة، بقوتها التي تظهر في مشهد المعركة في المدرسة. الأب هو فيل بروكر الشرطي السابق في مكافحة المخدرات الذي ينتقل بعد موت زوجته للعيش في بلدة هادئة مع ابنته ايما، بعيداً عن منظمة المخدرات التي تهدد بالانتقام منه بعدما عمل معها متخفياً. لكن ملجأه لن يكون آمناً وهادئاً، إذ يضطر الى مواجهة تاجر المخدرات الشرير غاتور بودين(جيمس فرانكو) الذي يهدد حياته وحياة ابنته بالخطر، وخصوصاً بعدما قرر ابلاغ منظمة المخدرات عن مكانه طمعاً بمكافأة كبيرة. مجدداً جايسون ستاتام في ادوار الحركة التي تناسبه تماماً، لكن هذه المرة مع كثير من الدراما التي اقتضت منه اداءً جاداً ومؤثراً في دور الاب المتفاني في حماية صغيرته. بدوره جيمس فرانكو حاضر بقوة رغم بنيته الجسدية التي لا تلائم منافساً لستاتام، وقد اضاف وجوده نكهة خاصة على الشريط. أما كايت بوثوارث فرغم دورها الصغير كشقيقة غاتور بودين المدمنة، الا انها قدمته بنجاح وخصوصاً ان الشخصية اتعبتها جسدياً، فهي حرمت نفسها النوم لكي تشبه المدمنات المرهقات، وصوتها بدأ يضعف ويتغيّراثناء التصوير من شدة الإعياء.
نبض