ما لا تعرفونه عن "بدارو" القلب النابض لبيروت!
Smaller Bigger

عندما قرر المركز العربي للعمارة تنظيم جولة استكشافية في منطقة بدارو، شعر البعض – وأنا منهم – بشيء من الفضول للتعرف عن كثب الى هذا المكان، الذي عرف قبل الحرب في لبنان بالقلب النابض لبيروت.

"تعود التسمية الى عائلة بدارو، قال المهندس المعماري والأستاذ الجامعي ومنسق هذه الجولة إيلي حرفوش، " يعود ذلك الى العام 1922، وحددت الخرائط الحدود الثلاثية البعد لامتدادها الجغرافي أي بين ميدان سباق الخيل وطريق الشام ومصنع أدوية الذي عرف بمصنع بدارو، ما يرجح تسمية المنطقة بـ "بدارو".

اعتمد حرفوش على خرائط وبحث أجراه طلاب سويسريون قدموا الى لبنان، وأجروا بحثاً عن "بدارو،" معتمدين على مقابلة مع نقيب المهندسين في لبنان جاد تابت. البحوث قليلة عن المنطقة"، قال حرفوش،" ما نعرفه أنها واحة سكنية تتمايز بطابعها الراقي والهادئ، وهي منطقة حديثة غالبية منشآتها العمرانية من ستينات القرن الماضي".

ولفت الى أنها "منطقة معزولة تمتد من الأوتوستراد الى البربير مروراً بالعدلية وصولاً الى الطيونة –جادة سامي الصلح فميدان سباق الخيل،" مشيراً الى انها تدخل ضمن إطار مثلث على رأسها المتحف الوطني من جانب منطقة الأشرفية، وقصر العدل من الجانب الآخر وشارع بدارو المطل على الطيونة.

الى الانتداب در

في المعلومات المتوافرة من مقابلة الطلاب السويسريين مع النقيب تابت، أكد حرفوش أنه " لم يشهد أي أثر لـ "بدارو" في العام 1916، وتغيرت المعادلة في بداية الـ 1921 مع الانتداب الفرنسي، حيث تم إنشاء ميدان سباق الخيل في العام نفسه"، مشيراً الى " أن الجيش اتخذ مراكز عسكرية وثكنة ومساكن للضباط، وهي اليوم تحولت الى المستشفى العسكري المركزي، الذي كان في السابق مستشفى للانتدب. ومنذ الانتداب، بدأ تحديد الأطر الجغرافية للمنطقة دون ان يكون لها معالم عمرانية واضحة. وتطور هذا النهج تباعاً خلال هذه الفترة أي من العام 1922 الى العام 1946 ولا سيما في فترة إنشاء المتحف الوطني بين عامي 1930 و1937، الى أن افتتح رسمياً عام 1942".

من مصر وسوريا الى بدارو