.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تسير عربة تأليف الحكومة في طريقٍ سالك لا وصول فيه الى حائطٍ مسدود... لكنّه "طريق متعرّج". تتبنّى هذا المصطلح أكثر من جهة سياسيّة معبّرةً عن واقع التأليف. المفاوضات مستمرّة حول تمثيل "القوات اللبنانية"، وفق ما يقول عضو "تكتّل الجمهورية القوية" النائب وهبة قاطيشا لـ"النهار"، مشيرا الى "أننا متفائلون بتشكيل الحكومة في المدى القريب، ذلك أن الوضع الاقتصادي صعب... لا نزال في عزّ المفاوضات مع الرئيسين سعد الحريري وميشال عون". ويؤكد أن "طريق الحكومة سالك وليس مقطوعاً لكنّه متعرّج، ونأمل في الوصول إلى نتيجة لأن أحداً لا يمكنه تحمّل الفراغ الحكومي والدولة وضعها معروف، ولا بد أن يقدّر المسؤولون حجم مسؤوليّاتهم للتساهل في التشكيل الحكومي". ويعقّب: "مرحلة المفاوضات مستمرة وهي ايجابية، على قاعدة تفاءلوا بالخير تجدوه، ونحن نتمسّك بشعار التّمثيل الوازن".
عن وزارة العدل، يقول قاطيشا: "لم تطالب القوّات بهذه الحقيبة، بل عُرضت عليها من قبل الحريري بالاتفاق مع عون، وقد وافقتْ على هذا العرض بدلاً من نيل حقيبة سيادية، على قاعدة أن لديها مشروعاً لبناء الدولة ويمكن أن تؤثر من خلال هذه الحقيبة. سُحب الطرح من التداول على نحو مفاجئ وبدّل العارضون رأيهم. لا أعرف ما اذا كان تبديل الرأي ناجماً عن ضغط داخلي أو خارجي. الرئيس عون يريد حقيبة العدل، ونحن لا يمكن أن نزعّله لأنه رئيس الجمهورية شئنا أم أبينا. وإذا كان يريدها سنعطيه اياها برحابة صدر، ذلك أننا ساهمنا في ايصاله مباشرةً ومشاركون في عهده وحريصون على انجاحه. ولكننا نريد وزارة وازنة في المقابل لضمانة التمثيل الذي اعطانا الناس وكالة به". ويؤكّد أن "لا علاقة لوزارة العدل بقضية المؤسسة اللبنانية للارسال، فقد حصلت القوات على الحقيبة نفسها سابقا وأحدٌ لم يقل إنه تدخّل. القوات مطمئنة للحكم العادل في القضية أياً يكن وزير العدل، والقاضي صاحب ضمير والحكم سيكون لمصلحة الحق. لدينا ثقة أن يحكم القاضي بالحق، ومهما كان الحكم سنكون معه، لأننا نريد دولة وما يقوله قضاء الدولة نحن معه".
طريق الحكومة المتعرّج، تعبّر عنه أيضاً أوساط مقرّبة من الرئيس المكلّف لـ"النهار"، مشيرةً الى أن "العقدة المسيحية لم تحلّ لكنّها في طريقها الى الحل، بعد حلّ العقدة الدرزية. وافق رئيس الجمهورية على إعطاء وزارة العدل للقوات وعادت الأمور وتبدّلت، ويقال إن السبب قد يكون مردّه الى اعتبار عون أن التصريحات الإعلامية والتصعيد السياسي هي بمثابة تحدٍّ له. هناك محاولة حثيثة لحل هذه العقدة. الصعوبات يواجهها الحريري منذ البداية، ولو أن المسألة سهلة لحُلّت العقد منذ اليوم الأول. إرادة الرئيس الحريري للوصول إلى حلّ أكبر من الصعوبات".