شغلت طرابلس وأوضاعها المتفجرة المسؤولين والسياسيين والمواطنين في الساعات الماضية، مع اشتعال محاورها بعنف دفع المراقبين إلى وصف الإشتباكات المتجددة بأنها الجولة الـ 18، وكانت الحصيلة المرشحة للإرتفاع ستة قتلى و23 جريحا بينهم 8 عسكريين أحدهم ضابط .
وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت الإشتباكات محتدمة على محوري الشعراني ومشروع الحريري وتستخدم فيها الرشاشات والقذائف الصاروخية. وتصاعدت تحذيرات متبادلة آخرها من "قادة المحاور في جبل محسن" الذين تحدثوا عن فرض حصار على طرابلس والميناء بدءا من السادسة صباح الإثنين المقبل
وأجمعت مصادر طرابلسية على أن المعالجات لا تزال هشة والوضع خرج عن السيطرة بفعل العجز عن تنفيذ الإجراءات القضائية في قضية تفجيري المسجدين، وكذلك عجز القيادات السياسية عن ضبط ردود فعل المتضررين من هذين التفجيرين ووقف أعمال إطلاق النار على سكان جبل محسن في أرجلهم لدى التعرف على بعضهم في أنحاء طرابلس.
وسعيا إلى تهدئة تحتوي الموقف ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعا امنيا في المدينة في حضور وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل وعدد من النواب والسياسيين والقيادات الامنية، علما ان ميقاتي كان عقد امس اجتماعا مع قائد الجيش العماد جان قهوجي تركز على الوضع الامني في البلاد عموما وطرابلس على وجه الخصوص. واعلن ميقاتي الذي زار بعد الاجتماع بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي في البلمند وبحث معه في جديد ملف المطرانين المخطوفين ان ما جرى في طرابلس مرفوض كليا وانه طلب من القوى الامنية اتخاذ اقصى الاجراءات بحق المخلين بالامن، مؤكدا عدم التقاعس تجاه ضبط الوضع في المدينة. واستنكر التعرض لابناء جبل محسن، مشددا على ضرورة ان تقوم الاجهزة القضائية بدورها كي لا نسمح لاحد بان يقتص بيده.
ورأت مصادر"المركزية" أن الدفع في اتجاه تثبيت الاستقرار السياسي والامني في لبنان بات يحتاج الى اكثر من تحرك محلي ومبادرة داخلية ويتطلب قراراً على مستوى الدول المعنية في اوضاع المنطقة ككل انطلاقا من ان الأوضاع اللبنانية تؤثر وتتأثر الى حد كبير في ما يجري في دول الجوار خصوصا العربية منها.
واشارت الى ان زيارة وزير خارجية الامارات الشيخ عبدالله بن زايد الى طهران موفدا باسم دول اعضاء مجلس التعاون الخليجي من شأنها ان تسرع في اتمام التفاهمات الايرانية – العربية على كثير من اوضاع وملفات المنطقة ومنها لبنان.
وفي غياب تحركات سياسية تكسر حلقة الجمود، بقيت حركة الرئيس نبيه بري العائد من طهران محور متابعة. وعُلم أنه سيستقبل رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة خلال الساعات المقبلة في عين التينة في لقاء هو الرابع خلال شهرين بين الجانبين. وتلاقت مصادرهما على أنهما سيبحثان في وسائل التهدئة السياسية والأمنية من خلال ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت والعودة إلى الحوار واستئناف عمل مجلس النواب وعدم جواز الاستسلام للفراغ، وانجاز قانون عادل للانتخابات واجراء الاستحقاق الرئاسي في وقته. ".
وكشف عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري عن زيارة للرئيس السنيورة منتصف الاسبوع المقبل الى بكركي لاستكمال البحث في ملف الانتخابات الرئاسية تجنبا للفراغ في هذا الموقع، وتأتي زيارة السنيورة بعد اخرى للنائبين احمد فتفت وهادي حبيش الى الصرح عرضت الملف نفسه.
وعلمت "النهار" أن البحث مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطلب منه لتحريك هذا الموضوع وتجنب الوقوع في أخطار الفراغ الرئاسي.
الى ذلك، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الشباب اللبناني الا يكونوا وقودا لمصلحة الزعماء ويغلبوا المصلحة الوطنية، والا نطعن بشركائنا في الوطن كي نغلب مصلحة الخارج ايا كان. وشدد امام عدائي سباق البدل الرمزي السنوي من قلعة راشيا الى القصر الجمهوري على ان اعلان بعبدا هو تكملة وتعزيز ودعم للميثاق الوطني ولاستقلال لبنان داعيا الى التقيد به.
وفي السياق، يتوقع ان يطلق رئيس الجمهورية مواقف اضافية من ملفات الساعة خلال كلمة يلقيها الاربعاء في مؤتمر المركز الدولي لعلوم الانسان في جبيل.
في مجال آخر ختم النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود التحقيق في الشكوى المقدمة من تلفزيون "الجديد" على عناصر الجمارك، على ان يستكمل التحقيق في الشكوى المقدمة من الجمارك ضد "الجديد".
نبض