اختفاء خاشقجي في دولة أورويل
Smaller Bigger

أطلق الغموض الذي تحاط به قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي العنان لتكهنات وسيناريوات متضاربة يتسع نطاقها منذ سبعة أيام وتتمدد خيوطها الافتراضية في اتجاهات العالم الاربعة. ولا ينقص هذه السيناريوات الا صور بالاقمار الاصطناعية لتصير مسلسلاً وثائقياً.

منذ تسريب مصادر تركية السبت عبر وكالة "رويترز" الاخبار عن مقتل خاشقجي، تنسج روايات متقاطعة حيناً ومتضاربة أحياناً. من تعذيب الصحافي السعودي وقتله وتقطيع جثته وتصوير الجريمة المفترضة، الى شاحنات سود وتهريب الجثة بصناديق، مروراً بطائرات حطت هنا وطارت الى هناك، وغيرها من الأوهام المبعثرة. وتتحمل السلطات التركية مسؤولية رئيسية في هذه الفوضى من خلال توزيع أدوار بين مصادر الشرطة والاستخبارات التي تتولى تسريب معلومات عن سيناريو مقتل خاشقجي على أيدي رجال أتوا الى اسطنبول الثلثاء الماضي، وبين مقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفي مقدمهم مستشار حزب العدالة والتنمية ياسين أقطاي الذي يرسل اشارات في أكثر من اتجاه، بدءاً من قوله إن خاشقجي خرج من القنصلية السعودية في اسطنبول بطريقة غير عادية، وصولاً الى حديثه عن وجود طرف ثالث في القضية واستخبارات.