06-10-2018 | 18:22
هل من ترابط بين ثقب الأوزون والاحتباس الحراري؟

سنة 2017، أجرت جامعة ميسوري في كولومبيا، دراسة شملت 220 أستاذ علوم في التعليم الثانويّ، يدرّسون في فلوريدا وجزيرة بورتوريكو الأميركيّة. وهدفت الدراسة إلى معرفة ما يدركه هؤلاء الأساتذة من تفاصيل حول #التغيّر_المناخيّ وعلاقته بظواهر أخرى مثل تآكل طبقة #الأوزون. لكنّ ما وجدته الدراسة كان لافتاً للنظر.

هل من ترابط بين ثقب الأوزون والاحتباس الحراري؟
Smaller Bigger

بداية، هنالك نوعان من غاز الأوزون: الأوّل ضارّ ويقع في نطاق طبقة الغلاف الجوي الأقرب إلى الأرض، وهو مزيج من الملوّثات المختلفة. أمّا الثاني فنافع ويكون هو المقصود حين يتحدّث العلماء عن ثقب الأوزون. وسماكة الطبقة غير ثابتة ولامتساوية على امتداد الكوكب، فهي تتغيّر بحسب الموقع الجغرافيّ وتبدّل الفصول على مدار السنة.

ما هي طبقة الأوزون؟

بحسب موقع "وكالة حماية البيئة" في الولايات المتّحدة، يحيط بالأرض عدد من الطبقات الجويّة. والطبقتان الأقرب هما على التوالي "تروبوسفير" التي تمتدّ من سطح الأرض وحتى حوالي 10 كيلومترات، و "ستراتوسفير" الممتدّة من 10 وحتى 50 كيلومتراً تقريباً. تتركّز طبقة الأوزون داخل الستراتوسفير عند علوّ يتراوح بين 15 و30 كيلومتراً. والأوزون هو غاز مكوّن من ثلاث ذرّات من الأوكسيجين (O3). في أيّ وقت من الأوقات، تتشكّل جزيئات الأوزون وتتدمّر في الستراتوسفير، وقد ظلّت الكميّة الإجماليّة ثابتة نسبيّاً خلال العقود التي تمّ قياسها. بحسب الوكالة، تمتصّ هذه الطبقة أشعّة الشمس ما فوق بنفسجيّة الضارّة بيولوجيّاً والتي تؤذي العين وتتسبب بالأمراض السرطانيّة المرتبطة بالجلد إضافة إلى إيذاء بعض أشكال الحياة البحريّة.

حين تتصل ذرات الكلورين والبرومين مع الأوزون تقوم بتدمير جزيئاته. ذرّة كلورين واحدة قادرة على تدمير 100 ألف جزيء من الأوزون الهشّ الذي يمكن تدميره بطريقة أسرع من تشكّله طبيعيّاً. وبحسب الموقع نفسه، يطلق بعض المركّبات المدمّرة للأوزون ذرات الكلورين والبرومين حين يتعرّض للأشعّة ما فوق البنفسجيّة. هذه المركّبات تكون مستقرّة في التروبوسفير ولا يتمّ تدميرها إلّا بعد تعرّضها لهذه الأشعّة المكثّفة، فتطلق الكلورين والبرومين.

نتائج الدراسة

غالباً ما يتمّ خلط ظاهرة #التغيّر_المناخيّ بتآكل طبقة الأوزون. لكن بحسب دراسة جامعة ميسوري، يبدو أنّ هذا الخلط لا يقتصر فقط على عموم الناس، بل يطال أيضاً المطّلعين على العلوم بحكم مهنتهم. فقد وجدت أنّ معلّمين كثراً لديهم مفاهيم خاطئة قد لا تختلف أحياناً عن التي يملكها المواطنون العاديّون. لقد أجابت غالبيّة الأساتذة بدقّة أنّ الوقود الأحفوري وانبعاثات السيّارات والمصانع كانت أسباباً كبيرة للتغيّر المناخي. لكن من جهة أخرى، اعتقد جميع أساتذة بورتوريكو تقريباً وحوالي 70 في المئة من أساتذة فلوريدا أنّ تآكل طبقة الأوزون وانتشار مبيدات الحشرات هي أسباب مهمة في التغيّر المناخي. لكنّ هذا الاعتقاد خاطئ. ووجدت الدراسة أنّ الأساتذة يحتاجون إلى الدعم من أجل البقاء مطّلعين على أحدث التطوّرات والاكتشافات العلميّة، معتبرة أنّ هذه النتائج "مفهومة" بسبب كثافة عملهم وغياب فرص التطوير المهني أمامهم.

رابط سببي؟