.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تدرس الحكومة المصرية حالياً، إدراج سنداتها المحلية على مؤشر جي بي مورجان لسندات الأسواق الناشئة. وتأتي هذه الخطوة التي تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لأسواق الديون المحلية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف والتحذيرات، من وصول المديونية المصرية إلى مستويات غير مسبوقة، يرى البعض أنها تخطت الحدود الآمنة للاقتراض، ووصلت إلى مرحلة مثيرة للقلق.
وتجاوزت ديون مصر 3.8 تريليونات جنيه مصري (الدولار يساوي قرابة 17.86 جنيهاً)، وهو ما يناهز 108 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي الذي بلغ 3.5 تريليونات جنيه خلال العام المالي 2017-2018. وقفز الدين الخارجي إلى نحو 93 مليار دولار، أخيراً، وهو ما يوازي 3 أضعاف ما اقترضته مصر من الخارج قبل ثورة 25 كانون الثاني 2011.
وأكد وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، في تصريحات إعلامية أن القاهرة "تستهدف خفض نسبة الدين إلى 98 في المئة خلال العام المالي الجاري 2018-2019".
"الأوضاع مستقرة"
قال رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري الدكتور حسين عيسى لـ"النهار": "حتى الآن لم تتخلف القاهرة عن سداد أي التزام دولي، ومصر مثل أي دولة تقترض، ومعظم هذه القروض بأسعار فائدة ميسرة، وعلى آجال زمنية طويلة، وتوجه لتمويل مشروعات بنية أساسية".
وأضاف عيسى: "إلى الآن، وإن شاء الله في المستقبل، لن نقصّر في سداد أي أقساط ديون خارجية، ووضعنا المالي مستقر، والدليل على ذلك الشهادات والتقارير نصف السنوية التي يصدرها البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي. وهذا هو المعيار الذي يمكن القياس عليه. لهذا فالحديث عن وصول ديون مصر إلى مرحلة خطرة، هو أمر غير صحيح".
ويرى رئيس لجنة الخطة والموازنة في البرلمان المصري أن اتجاه الحكومة لدراسة إدراج السندات المصرية على مؤشر جي بي مورغان "يعد دليلاً على قوة المركز المالي المصري، ولكن الخطوة بحاجة إلى دراسة متأنية، وهذا ما تقوم به وزارة المالية حالياً".
الدخول إلى مرحلة الخطر
وتقول الدكتورة يمنى الحماقي، رئيسة قسم الاقتصاد في جامعة عين شمس: "نحن (في مصر) بدأنا ندخل في مرحلة مخاطر الاقتراض الداخلي والخارجي. لقد زادت المعدلات عن حد الأمان، وباتت مثيرة للقلق، وقد عقد الرئيس (المصري عبد الفتاح) السيسي أخيراً لقاء مع رئيس الوزراء (المهندس مصطفى مدبولي)، ووزير المالية (الدكتور محمد معيط)، والمجموعة الاقتصادية المصرية، ونبّه إلى هذه النقطة، وطالب ببذل جهود كبيرة بهدف تحقيق الاستقرار على المستوى الكلي، ومواجهة المديونية".