.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
منذ منتصف القرن العشرين، فاقت الزيادة السكانية على الأرض القدرة العالمية للإنتاجية الزراعية. ومنذ العام 1990 تحوّلت 27 دولة من دول مصدِّرة للغذاء الى دول مستوردة له. فالمساحة المزروعة على الكرة الأرضية تعادل 4 في المئة من مساحة اليابسة، ولها القدرة مع التقنيات الحديثة ان تؤمّن حاليا الغذاء لتسعة مليارات نسمة، علماً ان الدراسات تؤكد انه مع حلول العام 2050 سيتخطى سكان الكرة الأرضية 9,750 مليار نسمة، وقد أكدت الدراسات ان 30 في المئة من الإنتاج الزراعي العالمي يُفقَد في الحقل بسبب الأمراض والحشرات، و30 في المئة مما تبقى من هذا الإنتاج يتلف نتيجة سوء التخزين والتوضيب.
على مشارف القرن 21، تستورد بلدان جنوب المتوسط 35 في المئة من السلة الغذائية للفرد، ويقدّر الخبراء ان ترتفع هذه النسبة الى 50 في المئة عام 2025 وإلى 70 في المئة عام 2050. هذه الأرقام خطيرة ومؤلمة كون لقمة العيش ستصبح مرهونة الى الخارج ولأن القدرة الشرائية الضعيفة لبلدان جنوب المتوسط سوف تنعكس على جودة السلة الغذائية اليومية للأسرة ومحتوياتها.
واقع لبنان
إن رسم سياسة زراعية توازن بين الواقع العالمي للزراعة وتلبية السوق الداخلي أصبح من الضرورة لتأمين سلامة الغذاء وخلق فرص عمل. أثبتت دراسات قسم الإقتصاد الزراعي في الجامعة اللبنانية ان كلفة خلق فرصة عمل في الصناعة تفوق 100000 دأ والصناعات الحرفية 50000 دأ وفي الزراعة بين 15000 و25000 دأ، ناهيك بأنها تساهم في إنعاش الريف وتخلق فرص عمل غير مباشرة.