.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اندلع السجال الاسبوع الماضي بين النائب ميشال ضاهر ورئيس مجلس إدارة "شركة كهرباء زحلة" مديرها العام أسعد نكد ظاهره السعر المرتفع للكيلوواط، فيما باطنه غير واضح، وان كان يحكى عن مشروع "كهربائي" خاص للأول بعدما قارب انتهاء مدة الامتياز للثاني في 31/12/2018. أياً تكن الاهداف المعلنة وغير المعلنة، فإن السؤال الذي يهمّ الزحليين هو: الى من ستؤول خدمة الكهرباء بعد نكد، وهل يمكن التمديد للإمتياز؟
ما هو مؤكد حتى الآن أنه ما أن تنتهي فترة الامتياز، ستؤول ادارة الكهرباء في منطقة زحلة الى مؤسسة كهرباء لبنان. وما هو مؤكد ايضاً أن التمديد للامتياز غير وارد لأن التمديد يحتاج الى قانون من مجلس النواب، وتالياً لا يمكن ان تتخذ وزارة الطاقة او مؤسسة الكهرباء القرار بالتمديد. كما أن الامتياز لا يمكن أن يؤول لأي ادارة جديدة "لأن موضوع الامتياز الغي قانونياً، لا سيما بعد صدور القانون المنفذ بالمرسوم رقم 16878 في 10 تموز 1964 والقاضي بإنشاء مصلحة كهرباء لبنان والذي نصَّ في مادته الرابعة على أنه: "لا يجوز بعد صدور هذا القانون إعطاء أيٍّ كان أي امتياز أو رخصة أو إذن لإنتاج أو نقل أو توزيع الطاقة الكهربائية، أو تجديد ذلك أو تمديده لأي سببٍ من الأسباب".
على كل فإن هذا الموضوع، وفق ما تؤكد مصادر الكهرباء لا يزال مدار بحث بين وزير الطاقة سيزار ابي خليل ومؤسسة كهرباء لبنان، وخصوصاً حيال الاجراءات الواجب اتخاذها بغية استرداد الامتياز والحلول لتأمين الكهرباء لأهالي زحلة، علماً أنها أقرت بأن إمتياز زحلة كان يكبّد خسائر كبيرة للمؤسسة، خصوصاً وأنه بخلاف بقية الامتيازات كان يحصل على الكيلوواط/ ساعة بسعر 50 ليرة ويبيعها بالسعر الرسمي اي ما يعادل 135 ليرة.
من حيث المبدأ تعتبر تجربة إمتياز زحلة ناجحة حيال نوعية الخدمة والتوزيع، ولكن التكلفة على المواطنين وعلى مؤسسة الكهرباء كانت باهظة، علماً أن دفاتر الشروط هي التي تحدد العلاقة بين أصحاب الامتياز والدولة حيال المنافع والمكاسب وربح أصحاب الامتياز. هذه العلاقة يعبّر عنها بأكثر من عنصر، منها أن اصحاب الامتياز يحصلون على فائدة امتيازية تقدر بنحو 9% سنوياً على الاموال التي يتم توظيفها (تركيب محوّلات، عمود كهرباء، محطة كهرباء، مد وتطوير الشبكات، وغيرها...). هذه التوظيفات تخضع الى أصول اجرائية، تدرسها وزارة الطاقة من الجوانب الفنية والمادية لتوافق على تكلفتها التقديرية، اذ بعد أن ينفذوها يبدأون بإستيفاء الأموال التي وظفوها من خلال ايرادات الامتياز. فأصحاب الامتياز في زحلة مثلاً يشترون الكهرباء من كهرباء لبنان بسعر 50 ليرة للكيلوواط ويبيعونه الى المشتركين بتعرفة تصل الى 150 ليرة، اي أنهم يربحون 100 ليرة عن كل كيلوواط. هذا الربح يخوّلهم تغطية تكاليف الصيانة والتصليحات والاموال الموظفة، اضافة الى الفوائد التي تحق لهم.
ووفق المصادر، فإن "دفتر شروط كهرباء زحلة هو الوحيد الذي يعطي الدولة حق المشاركة بالارباح بعد أن تتخطى نسبة معينة. ولكن ادارة كهرباء زحلة كانت تلجأ الى "إختراع" مصاريف مثل القيام بحملة اعلانية، وتبرعات وهبات، ومصاريف سفر واتصالات، ومستشارين وما الى ذلك من مصاريف لا علاقة لها بالاستثمار، بما يؤدي الى استهلاك الارباح التي كان يفترض أن تؤول الى الدولة". ولم تكتفِ ادارة كهرباء زحلة بذلك، بل لجأت وفق ما تؤكد المصادر الى "بيع الكهرباء من مولّدات تمّ تركيبها على الشبكة والعدادات عينها، وذلك على الرغم من ابلاغه رسمياً ان هذا النشاط غير قانوني كونه يستخدم شبكة ليست ملكه بل هي ملك الدولة".
وفيما شارفت مدة الامتياز على نهايتها، تؤكد مصادر وزارة الطاقة أن نكد تقدم بطلب للاستمرار بعد انتهاء مدة الامتياز، ولكن وزارة الطاقة أكدت له أن نشاطه غير مشروع وتالياً فهي غير مسؤولة عما قام به من دون موافقتها. وتوضح أنه "عندما ينتهي الامتياز في آخر سنة 2018 سيتم تسليم الامتياز وتالياً لن يعود بإمكانه أن يوفر الكهرباء الى المشتركين عبر خطوط مؤسسة الكهرباء. كما يتوجب عليه فصل نشاط مولداته عن شبكة الكهرباء، ويصبح نشاطه مثل نشاط اي صاحب مولد عادي، اي عليه ان يمدّ شبكة خاصة، وتركيب عدادات خاصة مختلفة عن تلك التي تم تركيبها عندما كان يحصل على الامتياز".
أذونات وتراخيص بدل "امتيازات"