.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الأربعاء الماضي، وقف رئيس جورجيا جيورجي مارغفيلاشفيلي أمام نحو 3 آلاف جنديّ من بلاده ومن دول حلف شمال الأطلسي قائلاً: "أنتم اليوم تقفون على أراضي دولة، 20% منها واقعة تحت احتلال روسيا الغير شرعي على الإطلاق". جاء كلام مارغفيلاشفيلي خلال إطلاق مناورات عسكريّة أطلسيّة على أراضيه تُعرف باسم "الشريك النبيل"، وقبل أيّام على الذكرى العاشرة للحرب الروسيّة الجورجيّة الخاطفة في آب 2008. بالنسبة إلى عدد من الخبراء، شكّلت تلك الحرب مدخلاً إلى صياغة شكل جديد من أساليب العداء بين الطرفين. وكانت أول حرب خاضتها روسيا خارج حدودها بعد انهيار الاتّحاد السوفياتي.
بعد سلسلة توتّرات أمنيّة بين الانفصاليّين في أوسيتيا الجنوبيّة والدولة الجورجيّة، تدخّلت تبيليسي عسكريّاً لحسم الأمور في 7 آب 2008. فردّت روسيا في اليوم التالي بحرب سريعة بالاشتراك مع الانفصاليّين في أوسيتيا وأبخازيا طاردة القوّات الجورجيّة من هناك. وتوصّلت #فرنسا عبر المفاوضات إلى وقف لإطلاق النار في 12 آب. وفي 26 من الشهر نفسه، اعترفت #موسكو باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبيّة.
سوريا مرتبطة بالحدث
لا تزال تلك الحرب تربط العديد من ساحات التوتّر بين الغرب وموسكو. وسوريا إحدى تلك الساحات. ففي 29 أيّار الماضي، اعترفت دمشق باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبيّة، مفتتحة معهما علاقات ديبلوماسيّة. وقال رئيس أبخازيا راؤول خاجيمبا إنّ هذا التطوّر "يعكس رغبتهما المشتركة في تطوير العلاقات في جميع المجالات". يؤكّد ذلك الحدث أنّ #سوريا باتت جزءاً من الساحات الرئيسيّة التي توّجه روسيا من خلالها رسائل سياسيّة للأميركيّين.
من مفارقات التشابك بين الحربين في سوريا وجورجيا، أنّ أبا عمر الشيشاني، وزير الحرب السابق في تنظيم "داعش"، شارك في مهمّات قتاليّة مع الجيش الجورجيّ ضدّ الروس عام 2008. وتمكّنت وحدته من إنزال أضرار "لاتماثليّة" بالقوّات الروسيّة، أصيب على إثرها قائد روسيّ من الفرقة 58 من القوّات الروسيّة، وفقا لموقع "بيزنس إنسايدر". كان ذلك، قبل أن يُطرد من الجيش الجورجي بسبب تهريبه لبعض الأسلحة. فسُجن لنحو سنة ونصف، خرج بعدها ليغادر نهائيّاً جورجيا عام 2012، وتوجّه إلى سوريا والعراق ليلتحق بالتنظيم الذي عن مقتله عام 2016.
وكذلك أوكرانيا
أبعد من المفارقات الميدانيّة العسكريّة، رجّح اعتراف دمشق باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبيّة أنّ الفصل بين بؤر التوتّر المختلفة في الصراع الروسيّ الغربيّ ليس عمليّاً في كثير من الأحوال. ويقول الباحث قسطنطين كالاشيف لوكالة "الصحافة الفرنسيّة" إنّه "لولا العمليّة في أوسيتيا الجنوبيّة، لما أمكن لضمّ القرم أن يحدث".