باخرة الزهراني... فضيحة أم "شرف"؟
Smaller Bigger

من الزهراني إلى الزوق تبدّلت وجهة الباخرة التركية الثالثة، بعد أكثر من أسبوعين من الانتظار في الجية والمخصصة لزيادة التغذية بالتيار الكهربائي لمدة 3 اشهر وبصورة مجانية لبعض مناطق #الجنوب بالدرجة الأولى لأسباب "خارجة على ارادة مؤسسة كهرباء لبنان" بعد قرار منع رسوها في مرفأ الغازية الذي اتخذه رئيس بلديتها، الذي، وللمفارقة، هو صاحب مؤسسة مولدات كهربائية.

وبذريعة "الثورة الشعبية" في البلدة خوفاً من #التلوث، حرم أهالي مناطق تتوزع بين الجنوب والبقاع وجبل لبنان من تخفيف عبء معاناتهم اليومية مع التقنين الكهربائي ولو لثلاثة أشهر ترتفع خلالها الحاجة للتغذية. التلوّث الذي يقلل الخبراء من أهميته مقارنة بتلوثٍ تنتجه مولدات كهربائية منتشرة بين الأحياء والمنازل، لم يمر كـذريعة حاول المعنيون التلطي خلفها لتبرير قرار المنع، كما يرى البعض، فرفع "جمهور" متضرر الصوت وهذه المرة بجرأة غير مسبوقة بوجه "حزب الله" و"حركة أمل" كطرفين معنيين ونوابهما مباشرة بمنطقة الجنوب وأهلها، مستندين الى وعدٍ قطعه أمين عام #حزب_الله السيد حسن نصرالله قبيل الانتخابات بمحاربة الفساد وحان موعد الوفاء به، قبل أن يعلموا أن تهمة إبعاد الباخرة عن الزهراني "شرف" تدعيه #حركة_أمل.

من الباخرة وقدرتها الانتاجية نبدأ، إذ أكد مصدر في مؤسسة "كهرباء لبنان" لـ"النهار" انه "عندما سُئِلت المؤسسة عن المكان الأنسب لرسو باخرة ثالثة آتية الى لبنان لتزوّده بطاقة إضافية مجانية، اقترحت، وبناء على دراسات فنية أجراها خبراء متخصصون، ربط الباخرة بمعمل الزهراني، لكونه المكان الأنسب لتصريف انتاج بقدرة 235 ميغاوات وهي طاقة الباخرة الانتجاية". الا أنه و"لأسباب خارجة عن ارادة المؤسسة" كما يكتفي المصدر بالتعليق مُنِعَت الباخرة من الرسو في مرفأ الزهراني فتقرر إدخالها إلى الجية علماً أن "قدرة معمل الجية على التوزيع أقل بكثير من قدرة الباخرة الانتاجية ولا يسمح بالاستفادة سوى من 35 ميغاوات من أصل 235"، بحسب المصدر الذي يشدد على أن "الباخرة كانت ستوّفر 3 ساعات تغذية إضافية يومية للمناطق التي تستفيد من شبكة الـ 220 ك. ف. وتتوزع على الشكل التالي: تتركز التغذية بالدرجة الأولى في الجنوب وتحديداً في المناطق المستفيدة من محطة الزهراني، في البقاع في المناطق التي تسفيد من محطة كسارة، أما في جبل لبنان فكانت ستغذي المناطق المستفيدة من محطتي المكلس والضاحية الجنوبية". 

مغالطات؟

مغالطات كثيرة أشيعت حول #باخرة_الزهراني، هي أن ظاهرها مجاني لثلاثة أشهر فيما الحقيقة كما قيل كلفة باهظة على اللبنانيين لثلاث سنوات، الأمر الذي ينفيه مصدر "كهرباء لبنان" بالقول: "3 أشهر ودقيقة ما بتبقى الباخرة"، مؤكداً التزام الشركة بقرار مجلس الوزراء الذي ينص على مدة 3 أشهر. أما التخوف من أن تعطل الباخرة إنشاء معمل جديد في الزهراني يشكل فرصة واعدة للعمل وحلاً لأزمة الكهرباء التاريخية للبنان وللجنوب، لا يحتاج الى الكثير من التفكير والتمحيص عندما نعلم أن المعمل الجديد لم يبدأ انشاؤه بعد وتالياً لن تعرقل باخرة لمدة ثلاثة أشهر خروجه الى النور.