الثلاثاء - 29 أيلول 2020
بيروت 26 °

إعلان

موجة حرّ قوية تضرب أوروبا: درجات قياسيّة، و"ضربة شمس" تقضي على شخصين

المصدر: " ا ف ب"
موجة حرّ قوية تضرب أوروبا: درجات قياسيّة، و"ضربة شمس" تقضي على شخصين
موجة حرّ قوية تضرب أوروبا: درجات قياسيّة، و"ضربة شمس" تقضي على شخصين
A+ A-

تشهد كل أرجاء أوروبا الغربية تقريباً درجات حرارة قياسية، ويلجأ السياح والأهالي الى برك الماء والبحر لتخفيف من حدة القيظ، وضربات حر قاتلة، في وقت امكن تسجيل ذوبان قمم جليدية. 

\r\nتصدرت البرتغال القائمة، مسجلة 45,2 درجة في ألفيغا على بعد نحو 150 كيلومترا من لشبونة. وهي درجة حرارة قياسية تاريخية، في حين تجاوزت الحرارة في أماكن أخرى في البلاد 40 درجة في أكثر الأحيان، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية. ونشرت الصحف اليوك صوراً لسياح وسكان يستحمون في مياه دورو في بورتو أو تاجة في لشبونة، وقد انتشروا على "رصيف الأعمدة" الذي كانوا ينزلون منه إلى النهر للتبرد. 

في إسبانيا المجاورة، لم يكن الوضع أحسن حالاً، إذ يعد هذا اليوم بين أكثر أيام الصيف قيظاً، مع تسجيل 40 درجة في مدريد، و42 درجة في إشبيلية في الأندلس في الجنوب، و44 درجة في باداخوث (بطليوس) في الجنوب الغربي، وفقا للأرصاد الجوية.\r\n وتسببت درجات الحرارة هذه بوفاة شخصين بسبب "ضربة شمس" هذا الأسبوع، أحدهما عامل في طريق سريع، والثاني رجل يبلغ 78 عاماً كان يعتني بحديقته. 

وفي الطرف الآخر من أوروبا، لا تزال درجات الحرارة مرتفعة في شكل غير مألوف في السويد، بحيث وصلت الى 30 درجة بعد أن كان تموز الأكثر سخونة في البلد الشمالي منذ أكثر من 250 عاماً.\r\n


ولا تزال معظم البلدان ترزح تحت أشعة الشمس الحارقة ودرجات حرارة تتجاوز 30 درجة: 32 في لندن، و35 في هولندا التي يعاني العديد من مناطقها نقصا في المياه، و34 في بلجيكا.\r\n أما في إيطاليا، وبعد ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة في بداية الأسبوع في سردينيا وشمال البلاد، عادت إلى 35 درجة، وهي درجة قريبة من المستوى المعتاد في هذا البلد المتوسطي. وفي روما، حيث يمكن أي كان أن يشرب من النوافير العامة، توزع الحماية المدنية زجاجات المياه على السياح. 

وفي فرنسا، وُضعت 66 من 95 دائرة في حالة تأهب مع درجات حرارة تزيد عن 30 درجة في كل مكان تقريباً، ما عدا الشمال الغربي، وتصل إلى 40 درجة في الجنوب.\r\n

في البرتغال واسبانيا وفرنسا، لا تزال الأرصاد الجوية تتوقع ارتفاع درجات الحرارة السبت. واستعداداً ليوم أصعب في البرتغال، وضعت11 منطقة من الشمال إلى الجنوب في حالة تأهب قصوى حتى الأحد.\r\n

في المقابل، يتوقع أن تعود مناطق أخرى إلى درجات حرارة أكثر تحملاً بالسرعة الكافية. ففي السويد، من المتوقع أن تهب عواصف رعدية في جميع أنحاء البلاد السبت. وفي حين ترتفع الحرارة في جنوب بريطانيا، ينهمر المطر في الشمال.\r\n

ولم يسجل أي حريق "كبير" في البرتغال صباح اليوم، لكن البلاد في حالة تأهب قصوى منذ الأربعاء، ونشرت فرقاً كبيرة لمنع تكرار الحرائق المدمرة التي قتلت 112 شخصاً العام الماضي.\r\n

أما السويد التي شهدت حرائق كبرى في تموز، بما في ذلك داخل الدائرة القطبية الشمالية، فلا تزال أيضا في حالة تأهب. وفي الواقع، لم تعرف البلاد المطر منذ أيار، وتعاني مساحاتها الطبيعة الجفاف.\r\n

في السويد ايضا، تسببت الحرارة غير العادية في حدوث تغيير جغرافي كبير: لقد فقد البلد قمة كيبنيكيز الجليدية في الجنوب، وهي عبارة عن نهر جليدي في القطب الشمالي. لقد تراجعت هذه القمة في تموز  14 سنتيمتراً في اليوم، وتجاوزتها الآن في الارتفاع قمة كيبنيكيز الشمالية المكونة من الصخور، وباتت أعلى نقطة في السويد ترتفع 2096,8 متراً.\r\n

وأخيرًا في النمسا، وإن لم تبلغ الحرارة 40,5 درجة، وهي المعدل القياسي المسجل في 2013، فالجو لا يزال حاراً جداً ويحول دون تسيير عربات سالزبورغ الشهيرة في الشوارع، إذ يحظر القانون تشغيل الخيول عندما تتجاوز الحرارة 35 درجة.\r\n

أما في إيطاليا، فأعلن الاتحاد الزراعي الرئيسي تراجع إنتاج الأبقار الحلوب بنسبة 15%، علماً أن انتاج الحليب مهم مع ارتفاع استهلاك المثلجات، والذي سجل زيادة من 30% هذا الأسبوع.

الكلمات الدالة