.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يختلف اثنان على أن اسم ألبرت آينشتاين يرادف حتماً مكانة نابغة، وهو العالم الكبير الذي تصدّرت صوره الصفوف المدرسية والجامعية على امتداد العالم كله. اعتبرته مجلة "التايمس" الأميركية، في تصنيف قامت به العام 1999، أنه شخصية القرن العشرين من دون منازع.
لكن آينشتاين العالم الكبير، لم يختلف عن كثيرين من الرجال في علاقاته مع الجنس الآخر. ولا شك في أن بحوثاً عدة وأقلاماً صحافية عدة حاولت تسليط الضوء على تغييب دور ميلفا ماريك زوجة أينشتاين، إحدى أهم عالمات الفيزياء، التي لعبت دوراً أساسياً في نجاح زوجها وانتشار اكتشافه نظرية النسبية.
إمراة "الظل"
في الإعلام المكتوب، خصت الصحافية ربيكا بانوفيك في جريدة "الانتدبندت" البريطانية (الاربعاء 13 حزيران 2018) مقالاً طرحت فيه مدى الغبن، الذي لحق ميلفا ماريك، وضرورة ان يُنسب لها جزء – لا يستهان به ــ من عبقرية آينشتاين وانتشار نظرية النسبية في العالم كله.
كشفت بانوفيك أن ماريك لم تكن شريكة آينشتاين في الحياة الزوجية، بل تمكنت بجدارة أن تتعاون معه في اكتشافاته العلمية، وواكبت شغفه الكبير في علم الرياضيات. واستندت ايضاً على مضمون كتاب عن الرسائل الغرامية بين الثنائي ألبرت آينشتاين وميلفا ماريك، والذي كشف الرابط القوي بينهما، واعتماد آينشتاين على دور زوجته في تجسيد اختراعه.
لا شك في ان لجوء آينشتاين الى كتابة الرسائل لزوجته ميلفا ولحبيباته، شكلت بحد ذاتها، مادة دسمة كشفت من خلالها خفايا حياته العاطفية، وهي باتت سوء طالعه في بعض الأحيان، لأن بعض العظماء كانوا يتواصلون مع عشيقاتهم عبر الهاتف، ما قلّل من فرص معرفة تفاصيل علاقاتهم الحميمة مع الجنس الآخر.
قبل عرض أهمية ميلفا في حياة آينشتاين، لا بد من الوقوف عند دور هيلين دوكاس، سكرتيرته الخاصة وكاتمة أسراره، حيث عمدت الى كشف هذه الرسائل لأنها كانت متيّمة به، ودفعتها غيرتها العمياء الى تمرير مضمون هذه الرسائل إلى العلن، علها تنتقم من كل امرأة أحبها رب عملها. وكانت السبب المباشر لابتعاده عنها. وتحولت الشكوك في هذه العلاقة بينه وبين دوكاس الى يقين، عندما بادر هانس ألبرت، ابنه البكر، الى اتهامها مباشرة بأنها متيّمة بوالده، وهي محاولة اعتمدها للدفاع عن والدته ميلفا ماريك، التي غرقت في حالة من الضيق والضغط المفرط نفسيًا، جراء تعدد عشيقات زوجها.
من هي ميلفا ماريك؟
في كتابة السيرة الذاتية لميلفا ماريك لزفتلانا آلتر، تختصر الكاتبة ميلفا بأنها نابغة وعالمة فيزياء من أصول صربية. فتاة سمراء وقليلة الجمال تمكنت بطموحها أن تلتحق وبجدارة في جامعة "زوريخ للعلوم التطبيقية"، وشاء القدر أن تكون من المنتسبين الى دورة إعداد معلمين لتعليم الفيزياء والرياضيات في المدارس الثانوية. كانت ميلفا المرأة الوحيدة في مجموعة من ستة طلاب، وكان واحد منهم ألبرت، الشاب الجامعي الذي يكبرها بنحو أربع سنوات، ورفيقها في الصف نفسه.
وأكمل المصدر نفسه بأن ميلفا وقعت في غرام ألبرت وبادلها الحب نفسه. تروي التفاصيل أنها عرفت معه حبها الأول، فيما كان يخوض تجربته الثانية، لأن ألبرت كان يعاشر ماري ويتلير، فتاة جميلة جداً اثارت انتباهه في فترة تحضيره امتحانات الدخول الى الجامعة. في إحدى رسائله، روى ألبرت لقاءه بماري، والذي جرى في آرو عاصمة كانتون أرجاو في ميتلاند السويسرية، مشيراً الى أنه " تعرف إليها بعد انتقال عائلتها للعيش في أرو". ولم يتوقف عن مراسلتها بعد عودته الى زوريخ حيث عبّر عن حبه الكبير لها، وامتنانه الكبير لاهتمامها بغسل ثيابه وتنظيفها وكيّها بشكل دائم خلال إقامته في أرو".
عائلته... منسية