تحية إلى خالدة سعيد
Smaller Bigger

خالدة سعيد، أيقونة النقد العربي الحديث في بلادنا. لا تزال منذ أكثر من نصف قرن في حومة الكلمة والنضال والنقد. منذ مجلة "شعر" ومقالاتها في 1957 وفي "خميس" مجلة "شعر" حيث تفتح الموضوع والأبواب وتحرّك القصيدة والغفوة وتزيد الشعلة توهجاً. 

عرفت الشعراء الكبار مثل أدونيس ويوسف الخال ومحمد الماغوط وأنسي الحاج وشوقي أبي شقرا وفؤاد رفقة وعصام محفوظ ونذير العظمة وغيرهم. دخلت ما بين الشعلة والوهج، ورافقت مغامرة مجلة "شعر"، ووجدت خيوطها ومآلها، وحاولت الاضاءة في نواحي القصيدة وفي البحث عن المدى.

واكبت التحولات والظواهر الشعرية والثقافية والحضارية في لبنان والعالم العربي. كتابها الاول كان "البحث عن الجذور" 1960، وتوالت الكتب حتى بلغت 17 كتاباً في النقد وآخرها "أفق المعنى" 2018، والى اربع ترجمات من الأدب الانكليزي. مارست التعليم الثانوي والجامعي وعرفته عبوراً الى الآخرين وشغفاً في حلم بناء العالم. تحلم خالدة سعيد ببيروت "يوتوبيا المدينة المثقفة"، وتحلم بالأفراد المبدعين، رجالاً ونساء، الذين صنعوا نهضة هذه المدينة، أفقاً ومعنى.