.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وافقت اللجنة الدينية في #البرلمان_المصري الأسبوع الماضي، على مشروع قانون مثير للجدل، قد يقصي العديد من الأصوات الإصلاحية والتنويرية من الظهور في وسائل الإعلام المصرية، ويبقى على الأصوات التقليدية التي تعبّر عن رأي واحد فقط، وهو رأي مشيخة #الأزهر. والحجة التي يدفع بها مؤيدو هذا التوجه هو ضرورة تنظيم #فوضى_الفتاوى التي شهدتها الساحة الإعلامية، بما في ذلك فتويان خطيرتان، إحداهما للزعيم الإيراني الراحل روح الله الخميني، والثانية لمؤسس تنظيم "القاعدة" الإرهابي الراحل أسامة بن لادن. وتأتى الموافقة على المشروع الجديد الذي يحمل اسم "قانون تنظيم الظهور الإعلامي لعلماء الدين" بعد أيام من تمرير مشروع آخر أثار سجالات محمومة، وهو "قانون تنظيم الفتوى العامة".
ويشكل القانونان معا حلقتين مترابطتين في سلسلة محاولات تشريعية وإدارية لإحكام السيطرة على الخطاب الديني، وفقا لرؤية محددة تقرها مؤسسة الأزهر، ومن ثم دار الإفتاء ووزارة الأوقاف (اللذان يقودهما رجال دين تعلموا في الأزهر). وسبق هذان المشروعان إصدار ثلاثة قوائم بأسماء نحو 200 رجل دين، يسمح لهم هم فقط بالظهور في وسائل الإعلام والتصدي للفتوى. كذلك أصبح جميع أئمة المساجد في ربوع مصر ملزمين بالحصول على تراخيص مسبقة قبل ممارسة عملهم، وملتزمين خطبة دينية موحدة يوم الجمعة، تصدرها وزارة الأوقاف، المسؤولة عن إدارة جميع المساجد في مصر.
ويقود محاولات سنّ قوانين لتمكين الأزهر من فرض سطوته على المشهد الديني الإسلامي في مصر، نواب برلمانيون من أساتذة وخريجي الأزهر، إضافة الى مناصرين له، يتمركز جزء مؤثر منهم في اللجنة الدينية بالبرلمان والتي يترأسها الدكتور أسامة العبد، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر، إضافة إلى مجموعة من الأساتذة في الجامعة نفسها.
معايير غير واضحة
ويحدد المشرعون البرلمانيون جهات محددة تمنح التراخيص، ويترك لها سلطة القرار من دون وضع معايير ثابتة تضبط قراراتها. ويقضي قانون "الظهور الإعلامي" بتشكيل لجنة خاصة من مشيخة الأزهر، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف، والكنيسة، مخوّلة منح تراخيص الظهور الإعلامي لـ"علماء الدين" ليسمح لهم بالتحدث في شؤون الدين في وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك الصحف والمواقع الإلكترونية. وإذا لم يلتزموا الحصول على هذه التصاريح، تعرضوا لغرامات تقدر بعشرات آلاف الجنيهات. وتتم مضاعفتها إذا تكرر ظهورهم مرة أخرى من دون ترخيص، أو خلال انتهاء مدة الترخيص أو وقفه سريانه.
أما بالنسبة الى الفتوى، فتمنح جهات عدة منفصلة إداريا، الترخيص بممارستها في وسائل الإعلام، وهي الأزهر، ودار الإفتاء، ولجنة الفتوى في وزارة الأوقاف.