70 ألف عنصر إيراني بينهم "حزب الله" ارتدوا البزّة السورية!
Smaller Bigger

كان لافتاً قول الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في إطلالته الاخيرة: "نحن في الخلاصة أمام تحوّل كبير في جنوب سوريا وانتصار كبير جداً في جنوب سوريا...". بالطبع، ان هذا "الانتصار" الذي أعلن عنه نصرالله بصيغة "نحن"، يخصّ علانية سلاح نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قدّم مرة أخرى دليلاً على تورطه في ضرب المدنيين من الشرق الروسي الى الشرق الاوسط، كما يخص فرق القتل التابعة للنظام السوري الذي يتربع على قمته بشار الاسد. لكن ما تفصح عنه معلومات اوساط إعلامية ذات صلة بموسكو تفيد بأن كلمة "نحن" التي قصد الامين العام لـ"حزب الله" استخدامها تشير ضمناً الى ان القوات البرية التي تخوض حالياً معارك الجنوب السوري تشمل فعلياً الأذرع العسكرية لنظام المرشد الايراني وفي مقدمها "حزب الله". 

بعد مرحلة ساخنة جداً تميزت بضربات جوية إسرائيلية متتالية للمواقع الايرانية في سوريا في الشهور الماضية، غاب عن المشهد السوري حالياً كل ما له علاقة بتوتر بين إسرائيل وإيران. وإذا كان العنوان الاساسي لهذا التوتر هو المطلب الاسرائيلي بإخراج إيران من سوريا، فإن تطورات الجنوب السوري الراهنة جعلت من هذا العنوان ثانوياً، ما يعني، في رأي مصادر سياسية متابعة للملف السوري، ان هناك "أمراً ما" قد حدث حتى تراجعت هذه الاولوية الاسرائيلية. وتمتلك هذه المصادر رؤية تفسّر هذا التحوّل الذي سمح بتقدم نظام الاسد نحو الحدود الجنوبية الغربية لسوريا. فما هي المعطيات على هذا الصعيد؟

في رأي المصادر التي تحدثت اليها "النهار" ان إسرائيل فرضت بعلم روسيا وموافقتها، بعد الضربات الجوية، على النظام الايراني "إحترام" الخطوط الحمر التي تتمسك بها تل أبيب في الميدان السوري. وتتمحور هذه الخطوط على ابتعاد التشكيلات العسكرية الايرانية عن الحدود الجنوبية السورية المتاخمة لمرتفعات الجولان المحتل، ومنع طهران من تمرير سلاح كاسر للتوازن الى "حزب الله" في لبنان. وعندما باشرت موسكو تنفيذ خطة الجنوب السوري التي تعني تكريس وحدانية سيطرة نظام الاسد على هذه المنطقة كي يكون مسؤولاً عن الامن أمام إسرائيل هناك، جاء "الضوء الاخضر جدا"، على حد تعبير المصادر، لكي يبسط الروسي بالنار سيطرة تابعه السوري في هذه المنطقة. لكن ذلك ترافق مع "صفقة" بين موسكو وطهران قضت بتحويل ما يقارب 70 ألف عنصر من الحرس الثوري وتوابعها الشيعية في المنطقة بمن فيهم "حزب الله" الى عناصر في جيش النظام السوري بعد خلع لباسهم الخاص وارتدائهم ملابس جيش الاسد.