.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مما لا شك فيه، أن إرتباط العظماء بالأماكن يختلف كثيراً عن علاقة الآخرين بها... فكيف إذا كان العظيم هو غسان تويني، وكان المكان هو منزله في بيت مري؟ منذ وصولك، وحين يُفتح لك ذلك الباب العريق، يلفحك عبق التاريخ. تاريخ حقبة كاملة لبلد اسمه لبنان، ولحظات مفصليّة من تاريخ المنطقة والعالم. هنا، اجتمع الرؤساء وأصحاب القرار على طاولة غداء أو جلسة عشاء. هنا، مئات التحف التي تختصر عصوراً ومدارس فنيّة وثقافيّة متنوّعة. هنا، اجتمع غسان بناديا. هنا، كان يأتي كل مساء من "النهار" لينادي حبيبته على طريقته (مصفّراً)، فتجيبه من غرفتها حيث تجلس لتكتب الشعر: "Oui Ghassan". هنا، لا تزال ذكرى ابنته نايلة حاضرة، مع صورها وأغراضها ومدفنها الملاصق لمدفن والدتها.
غرفة ناديا
هنا، غرفة ناديا التي واظب على زيارتها كل صباح، ليقدم للحبيبة الراحلة وردة، ويملأ الكأس القريبة من فراشها، ماء. هنا، ترعرع مكرم واحتلت صوره جدران المنزل، وتمّ الاحتفاظ بالكتاب الذي قدّمه والده إليه، ووثّق فيه أبرز محطات ذلك الشاب، وصولاً إلى الصورة الشعاعيّة لرأسه الذي أصيب بحادث سير مروّع في باريس ذات شتاء. هنا أيضاً، ما زالت صور جبران وكتب جبران وأغراض جبران تروي عشرات القصص عن ذلك الشهيد الذي استفزّ بأحلامه القدر، فخطفه باكراً.
الحفيدات الأربع