سادت حال من الاستياء قطاعات واسعة من المصريين، بعد إعلان حكومتهم نبأ رفع أسعار تذكرة مترو الأنفاق بالقاهرة، مساء أمس، على أن تطبق الزيادة المفاجأة بداية من صباح اليوم الجمعة. وكعادة المصريين، كانت السخرية والتعليقات الكوميدية وسيلتهم المفضلة للتعبير عن سخطهم على القرار المفاجئ، والذي يأتي قبل أيام قليلة من بداية شهر رمضان، وما يتطلبه من نفقات إضافية تفرضها العادات الاستهلاكية للمصريين في شهر الصيام.
واحتلت كلمة #المترو صدارة الهاشتاغز في موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، كما تصدرت تدويناته أحاديث المصريين في "فايسبوك". وجاءت أغلبية التعليقات ساخرة، وبعضها مصحوب بصور معبرة.
وشاركت "ميمو"، صورة لرقصة كوميدية من أحد أفلام الفنان محمد سعد، مرددة: "والمترو غلى وهنركب ايه".
فيما نشر "إنسان" صورة للفنان فريد شوقي، يبدو فيها مرهقاً وقد تعرض لمعاناة شديدة، ويقول: "زيادة أسعار تذاكر المترو بدءاً من الغد: 9 محطات بـ3 جنيهات، 16 محطة بـ 5 جنيهات، الخط كله بـ 7 جنيهات"، ويظهر على الصورة كلمة "حاضر" في استسلام واضح للقرار الحكومي.
وتشارك آزارو صورة مركبة، مكتوب عليها "قرار في منتهى الذكاء"، معلقة: "نزلكوا 4 جنيهات شهرياً في التموين، و3 جنيهات في مصاريف المدارس السنوية، علشان يلم الـ 7 جنيهات يومياً في المترو".
ويختار عمار لقطة من مسرحية "شاهد ماشفش حاجة" للفنان عادل إمام، مقتبساً حواراً كوميدياً شهيراً بين عادل إمام (سرحان عبد البصير)، وحاجب المحكمة، ويطوعه وفقاً للحدث، فيقول: "- هي تذكرة المترو الجديدة بقت بكام؟ ** سبع جنيهات. - في الشهر"؟!
وينشر مينا صورة للفنان كريم عبد العزيز، مستخدماً الجملة التي باتت أكثر شهرة في مصر، نتيجة تكرار المسؤولين الرسميين لها، وهي أن "القرار (...) يصب في مصلحة المواطنين)، وباتت الكلمة في مواقع التواصل الاجتماعي تحمل إسقاطات سياسية ممزوجة بإيحاءات جنسية، ويقول المدون ساخراً، ومعتمداً على ملامح الفنان المعبرة في الصورة: "مايغمضليش عين إلا لما أصب في مصلحة الشعب ليلة الخميس".
وتشارك "ميس منتاليتي" صورة كوميدية للفنانيتن هند رستم، وزينات صدقي، وتكتب معلقة: "ورمت يا حميدة".
ويعد مترو الأنفاق أهم وسيلة مواصلات عمومية في العاصمة المصرية المزدحمة، والتي يقترب تعداد سكانها من 20 مليون نسمة. ويتيح انتقالاً سهلاً وسريعاً لقرابة 3.5 ملايين راكب يومياً، يستخدمون خطوطه الثلاثة التي تربط العديد من مناطق القاهرة الكبرى (تضم القاهرة، الجيزة، والقليوبية).
ورفعت الزيادة سعر التذكرة الموحد والذي كان 2 جنيهين للرحلة الواحدة حتى مساء أمس، إلى فئات 3، و5، و7 جنيهات بحسب عدد المحطات التي يستقلها الراكب، ويساوي الدولار الأميركي الواحد قرابة 17.60 جنيهاً مصرياً.
ويبلغ متوسط الدخل في مصر 165 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ مالي منخفض للغاية، ولا يستطيع تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين، وسط موجة غلاء عارمة شهدتها الدولة منذ تحرير سعر صرف العملات الاجنبية في نهايات العام 2016.
نبض